ولا يستطيع أحد أن يرتاب في أن العدو يراهن علي الحل الطائفي، فإما غلبة لطائفة على أخرى، وإما عراق ممزق بين شمال وجنوب ووسط، تتطاحن أجزاؤه، وتتلاشى وحدته!!
ولن يهزم هذا العدو إلا وحدتكم في ظل الإسلام، ولن يقاوم البغي إلا شعب يطلب الشهادة دفاعا عن أرضه وعرضه ودينه، (والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم) .
(ولا تركنوا إلي الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون) .
والتكليف الثاني: وهو إلزام لزعماء العالم العربي الذين- ولا شك- يدركون أبعاد المخطط الأمريكي المرسوم للعراق- بخاصة، وللمنطقة بعامة.
إن هؤلاء الزعماء ينبغي أن يجتمعوا- رغم كل شيء- ليقولوا شيئا في قضية المصير، ولما كانت المعركة سوف تمتد- ربما إلي أكثر من عقد من الزمان- فإن عليهم أن يدعموا المقاومة من الداخل والخارج، وأن يغذوها بالسلاح، باعتبارها فصلا جديدا في ملحمة الأرض المقدسة، ولا ينبغي أن يقفوا متفرجين على العدو وهو يلتهم الأرض، وينهب الثروة، ويغتال الشعب العراقي باعتباره مقدمة لاغتيال الشعب العربي.
ويجب أن يصدر بيان عربي يرفض وجود هذه الحملات التبشيرية على أرض العراق، كما يجب أن تنشط حملات الدعوة الإسلامية التي يحاربها المحتلون.
ولعل من المبشرات أن ترد أخبار بدخول بعض أفراد القوات الأميركية في الإسلام، واقترانهم بزوجات عراقيات.
ترى هل تتكرر المعجزة التي شهدها التاريخ، حين جاء التتار غازين محاربين للإسلام، فتحولوا إلى مسلمين؟!!
ألا .. ما أشبه الليلة بالبارحة، ولكن التاريخ لا يعيد نفسه، بكل أسف ..
ولن تجد لسنة الله تبديلا ..
إلى أعظم روحٍ فلسطينية،،، عرفتها الإنسانيةَ ...
إلى أروع قوةٍ جهادية،،، أرهبت الإسرائيليةَ ...
إلى بطلًا رفض أن يموت على فراشه كميتةَ الجبناءْ ..
إلى شجاعًا لم يفارق ساحةَ المعركة رافضًا العدو والعداء ..
هنيئًا لكَ أيها البطل ..