أولا: عليك بهدي الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - ومنهاج قرآنه المحكم، ثم توبي إلى الله توبة نصوحا مستوفية شروطها ومنتفية موانعها، ثم استبدلي بعباءتك هذه عباءة محتشمة تنطبق عليها شروط الحجاب الشرعي، وحاولي أو اعزمي على مقاطعة محلات العباءات المتبرجة .. وإن وجدت في نفسك ميلا لها فيمكنك أن توصي أختا صالحة بأن تشتري لك العباءة أو الخمار الذي تودين حتى لا تضعف نفسك أمام كثرة العروض وإغرائها، والزمي أخواتك الصالحات واعتزي بأخوتهن واقضي معهن وقتا ممتعا فيه ذكر وتفكر .. ولا تنسي الدعاء فهو سهام الليل التي لا تخطئ ..
أسأل الله لك الهداية والثبات على دينه والتمسك بالحجاب الذي يرضي الله ويحفظك ويحفظ لك عفتك وطهارتك ونقاءك عسى الله أن يحجب وجوهنا عن النار وعذرا للإطالة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
صالح بن عبد الله الخليف
حمدًا الذي لا إله إلا هو الوهاب الذي أنعم على عباده بنعم كثيرة {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} .
أخي صاحب الاستراحة احمد الله الذي أكرمك بالعبودية، وأنعم عليك بالإسلام والقرآن، وجعلك من أهل الحرمين الشريفين مهبط الوحي، ومبعث رسوله الأمين - صلى الله عليه وسلم - للبشر أجمعين، أسبغ عليهم نعمه ظاهرة وباطنة، ومنّ عليهم بهذه الولاية المباركة التي تحكم شرع الله وتدعو إليه، فاحمد الله أخي على ذلك واشكره، وكن متعاونًا على البر والتقوى لا على الإثم والعدوان.
سخّر استراحتك للخير وحافظ على سفينة مجتمعك من الغرق عبرها واجعلها مشروع بناء وشكر لله على نعمته لا مشروع هدم وافساد للشباب والأسر، اتق الله في السر والعلانية، واعلم بأن الله - سبحانه وتعالى - لا تخفى عليه خافية يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، مطلع على نيتك وقصدك، وقد شرع لك الكسب الحلال فلا يكن همك جمع المال من أي وجه كان ولو أغضب الله، تحر المال الحلال في كسبك، فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وكل جسم نبت من سحت فالنار أولى به، وأني يُستجاب دعاء من غذي بالحرام؟! وأنى تُقبل صدقة من تصدق من مال حرام؟!