وَالْأُمَّةُ كُلُّهُمْ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ أَهْلُ الشَّامِ وَأَهْلُ مِصْرَ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ وَأَهْلُ إفْرِيقِيَّةَ , لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ اثْنَانِ ; فَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَك - وَإِنْ كُنْت سَمِعْته مِنْ رَجُلٍ مَرْضِيٍّ - أَنْ تُخَالِفَ الْأُمَّةَ أَجْمَعِينَ. وَقَدْ تَرَكْت أَشْيَاءَ كَثِيرَةً مِنْ أَشْبَاهِ هَذَا , وَأَنَا أُحِبُّ تَوْفِيقَ اللَّهِ إيَّاكَ وَطُولَ بَقَائِك ; لِمَا أَرْجُو لِلنَّاسِ فِي ذَلِكَ مِنْ الْمَنْفَعَةِ , وَمَا أَخَافُ مِنْ الضَّيْعَةِ إذَا ذَهَبَ مِثْلُك مَعَ اسْتِئْنَاسِي بِمَكَانِك , وَإِنْ نَأَتْ الدَّارُ ; فَهَذِهِ مَنْزِلَتُك عِنْدِي وَرَايِي فِيك فَاسْتَيْقِنْهُ , وَلَا تَتْرُكْ الْكِتَابَ إلَيَّ بِخَبَرِك وَحَالِك وَحَالِ وَلَدِك وَأَهْلِك وَحَاجَةٍ إنْ كَانَتْ لَك أَوْ لِأَحَدٍ يُوصَلُ بِك , فَإِنِّي أُسَرُّ بِذَلِكَ , كَتَبْت إلَيْك وَنَحْنُ صَالِحُونَ مُعَافُونَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ , نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنَا وَإِيَّاكُمْ شُكْرَ مَا أَوْلَانَا وَتَمَامَ مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْنَا , وَالسَّلَامُ عَلَيْك وَرَحْمَةُ اللَّهِ.
إعلام الموقعين عن رب العالمين - (ج 1 / ص 307) ,المعرفة والتاريخ - (ج 1 / ص 167) ,تاريخ يحيى بن معين - (ج 1 / ص 152)
الطَّبَقَاتُ الْكُبْرَى لِابْنِ سَعْدٍ برقم (6370) أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُيَيْنَةَ الْمُهَلَّبِيُّ قَالَ: قَرَاتُ رِسَالَةَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ: سَلَامٌ عَلَيْكَ , فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ كَانَ عَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللَّهِ قَبَضَهُ اللَّهُ عَلَى أَحْسَنِ أَحْيَانِهِ , وَأَحْوَالِهِ فَرَحِمَهُ اللَّهُ , وَاسْتَخْلَفَنِي , فَبَايِعْ لِي مَنْ قِبَلَكَ , وَلِيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ إِنْ كَانَ مِنْ بَعْدِي , وَلَوْ كَانَ الَّذِي أَنَا فِيهِ لِاتِّخَاذِ أَزْوَاجٍ وَاعْتِقَادِ أَمْوَالٍ كَانَ اللَّهُ قَدْ بَلَغَ بِي أَحْسَنَ مَا بَلَغَ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ , وَلَكِنِّي أَخَافُ حِسَابًا شَدِيدًا , وَمَسْأَلَةً لَطِيفَةً إِلَّا مَا أَعَانَ اللَّهُ , وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ""
تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ >> خُصُومَةُ عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ >>
536 حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ عَائِشَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَيُّوبَ النُّمَيْرِيُّ، وَدَفَعَ إِلَيَّ صَحِيفَةً زَعَمَ أَنَّهَا رِسَالَةُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَتَبَ بِهَا إِلَى رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ:"أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْزَلَ الْقُرْآنَ عَلَى مُحَمَّدٍ هُدًى وَبَصَائِرَ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ، فَشَرَعَ الْهُدَى، وَنَهَجَ السَّبِيلَ، وَصَرَفَ الْقَوْلَ، وَبَيَّنَ مَا يُؤْتَى مِمَّا يُنَالُ بِهِ رِضْوَانُهُ وَيُنْتَهَى بِهِ عَنْ مَعْصِيَتِهِ، وَأَحَلَّ حَلَالَهُ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ، فَجَعَلَهُ"