يمكن أن يستمر، وأن شجرة الباطل ضعيفة وإن تظاهرت بالجلد، فشجرة الخير أقوى وأثبت منها، والله - تعالى- جلت قدرته، وتعالت عظمته؛ هو الخالق لهذا الكون، وهو الإله المطلق لهذا الكون، وصاحب الملك والملكوت والمتصرف به، قال - تعالى- في حديث قدسي: (( العظمة إزاري، والكبرياء ردائي، من خاصمني فيه قصمته ولا أبالي ) )، فمن ينازع الله في ملكه ويشرك في حكمه قصمه الله، فالعظمة والكبرياء لله وحده لا شريك له، وأمره هو الغالب قال الله - تعالى-: (( والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) ).
لقد آن للحق أن يبزغ فالله - عز وجل - لا يقبل أي منازع له في حكمه وتشريعه، وإن له سننا، فمن سنن الله أن مدعي الألوهية هالك لا محالة، لذا فشل ما يسمى بالنظام العالمي الجديد في قيادة البشرية، ووصلت البشرية في زمانه إلى فوضى وازدواجية المعايير، والكيل بمكيالين، وتقسيم العالم إلى قسمين: غرب متغطرس، وشرق مستعبد، وشمال يملك كل شيء، وجنوب مستقبل لكل شيء، ولكن سرعان ما نهض مارد الشرق العربي والإسلامي ليصحو من جديد، وليعيد الحق إلى نصابه، ويضع حدًا للغطرسة والاستعباد والاستكبار، فهل آن الأوان لأن تفيقوا يا عقلاء الغرب؟
* أستاذ مساعد في قسم اللغة العربية جامعة النجاح الوطنية - نابلس.
** وهذا الأمر مأخوذ ومستفاد من الإسلام والحضارة الإسلامية، وليس موجودًا بإطلاق عند الغرب. (المختار الإسلامي) .
نحن أمة تريد النهوض
د. جبر خضير البيتاوي
أستاذ مساعد بقسم اللغة العربية
جامعة النجاح الوطنية-نابلس
أحب أن أصارحكم بحقيقة ما يجري عندنا نحن العرب والمسلمين، فقد وصلت الأمور عندنا حدًا من الظلم والقهر والذل والعبودية بحيث لا يمكن تحمله نتيجة لما يمارس علينا من أصناف الإذلال والاستعباد والاسترقاق، لم يشهد التاريخ مثيلًا لها فسياسة الغرب وعلى رأسها أمريكا هي التي أوصلت الأمور إلى هذا الحد.