من طلائع الأقدار، وحضنتها رعاية الله وله من القدر أعوانٌ ومن الملائكة أنصار
فعمت عموم الليل والليل مظلمٌ ... وجاءت مجيء الصبح والصبح مشرق
ومدت غماما من سنابك خيلها ... بسل المواضي المشرفيات يبرق
في كتائب إذا سارت سوابقها ملأت عرض الغبراء، وإذا نشرت خوافقها سترت وجه الخضراء؛ وكادت تذعر الآساد بمواضي حتوفها، وتسكن المنايا تحت ظلال سيوفها؛ لا سيما إذا أنجمت أنجم عواليها، ولمعت بروق مواضيها؛ وجاءت خيلها كالصخر الأصم والطود الأشم أعجازها وهواديها؛ من كل كميتٍ حلوٍ في الإزار، بين الشقرة والاحمرار، كأنه وردية العقار
يحس وقع الرزايا وهي نازلةٌ ... فينهب الجري نفس الحادث المكر
وكل أشقر كأنما قد أديمه من لهب النار، معارٍ رداء الحسن، وأحق الخيل بالركض المعار، لا تعلق به المذاكي يوم رهان ولا تشق له الحوادث وجه غبار كأنما لبس ثوبا من خالص النضار
عتاق لو جرت والريح شأوا ... لفاتته وأوثقه إسار
غدت ولها حجول من لجينٍ ... وراحت وهي من علقٍ نضار
وكل أدهم كريم النجار، غذي اللبان الغزار، كأنما فصلت ثيابه من سواد الليل وصيغت حجوله من بياض النهار
بأغر يبتسم الصباح بوجهه ... حسنا ويسفر عن محيًا مسفر
خلع الظلام عليه فضل ردائه ... وثنى من التحجيل ثوب مقصر
وكل أشهب أفرغ في قالب الكمال، وجيهي الأب أعوجى الخال، إن مشى ضاق بزهوه فسيح المجال، وإن سعى رأيت البرق ملجما بالثريا مسرجا بالهلال، كأنما انتعل خد الجنوب واشتمل بثوب الشمال
من الجياد التي لم تبد في رهج ... إلا أرتك بياض الصبح في غسق
ولا جرين مع النكباء في طلقٍ ... إلا احتقرت التماع البرق في الأفق
قبيح وجهك المرسوم من أشلاء قتلانا
جبان سيفك المسموم في أحشاء موتانا
وضيع صوتك المرصود في آنات أسرانا
إنجيلا .. وقرآنا
قبيح أنت يا خنزير كيف غدوت إنسانا
قبيح وجهك الملعون