الحرام؟ وهو وإن ترك الشهوة العاجلة فهو يعلم أن نهايتها في الدنيا مؤلمة، إما مرض عضال، أو فضيحة تنغص حياته، أو مصيبة أو كارثة، وحين ينجو من عذاب الدنيا لن ينجو من عذاب الآخرة إلا أن يمن الله عليه بعفوه.
أما الامتناع عنها فعاقبته السعادة في الدنيا والنعيم المقيم في الآخرة.
إن أشجع قرار، وأولى قرار يتخذه الإنسان هو أن يغير مجرى حياته، ويسلك في قطار الصالحين الأخيار. فأتمنى أن نكون شجعانا وجريئين؛ فنتخذ هذا القرار.
(الشبكة الإسلامية) الشيخ / وحيد عبد السلام بالي
الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد:
فإن الدعوة إلى الله تعالى من أفضل الأعمال، وكيف لا تكون كذلك وهي رسالة الرسل والأنبياء، وطريق المصلحين والعلماء، لا يقوم الدين إلا بها، ولا ينتشر إلا عن طريقها.
الداعي إلى الله تعالى قائل بأحسن قول: قال تعالى: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) [فصلت:33] .
ولقد بشر الله سبحانه الدعاة إلى الله بالفلاح في الدنيا والآخرة: فقال سبحانه وتعالى: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [آل عمران:104] .
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر صفة لازمة لعباد الله المؤمنين: قال سبحانه وتعالى: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) [التوبة:71] .
وحسبك أخي الداعية أن المخلوقات تدعو لك بظهر الغيب؛ فقد روى الترمذي بسند جيد عن أبي أمامة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [إن الله وملائكته، حتى النملة في جحرها، وحتى الحوت في البحر، ليصلون على مُعَلِّمِ الناس الخير] .
أخي ـ خطيب الجمعة ـ: إن خطبة الجمعة لها أهمية كبرى بين وسائل الدعوة المتاحة للدعاة، فقد يتكاسل الناس عن المحاضرة، وقد يتخلفون عن الدرس، لكنهم لا يتخلفون عن الجمعة، إلا الذين لا يصلون أصلًا، لأن المسلمين مأمورون جميعا بحضور الجمعة. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ) [الجمعة:9] . ولذا فقد تجد أمامك جمعا غفيرا من المسلمين، وربما