فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 991

خامسا: أن يكون حليمًا مقتديًا بأشرف الخلق سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -، كان خير المعلمين إمام المربيين والموجهين، كان - صلى الله عليه وسلم - خير المعلمين، كان - صلى الله عليه وسلم - خير المربين، حينما كان حليمًا رحيمًا رفيقًا رقيقًا، ييسر ولا يعسر، ويبشر ولا ينفر، كان - صلى الله عليه وسلم - خير المعلمين حينما كان طليق الوجه دائم البشر والسرور، قال جرير - رضي الله عنه وأرضاه: (ما لقيت النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا تبسم في وجهي) .

يا مشاعل النور والرحمة: أيها المعلم والمعلمة، إن أبناءنا وبناتنا يواجهون غزوًا فكريًا إلحاديًا قائمًا على أشُدِّه من خلال كل الوسائل التي يراها أعداء الإسلام مؤثرةً على شبابنا وفتياتنا، هذا الغزو الضال المكثف لا يمكن أن نتداركه إلا أن نملأ قلوبهم بالخير، وأن نحذرهم من الشر ووسائله، إلى أن ننأى بهم عن طرق الضلال والغواية ... فاحرص ـ أيها المعلم ـ واحرصي ـ أيتها المعلمة ـ على تصحيح الوضع، وعلى إصلاح الأخطاء، وعلى التوجيه السليم لهؤلاء الفتيان والفتيات، ألاَّ يغتروا بما شاهدوا وبما يرون، وأن تستأصلوا كل الشر من نفوسهم بالتربية الصالحة والتوجيه الطيب الذي يستفيدون منه في الحاضر والمستقبل .. وأختم كلامي بقول المصطفى - صلى الله عليه وسلم: (( ما من عبد يسترعيه الله رعية، يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة ) ).

على هامش"رسالة من البصرة إلى الشعب البريطاني"

د. بدران الحسن

قبل البداية: وصلتني رسالة على بريدي الإلكتروني فيها مقتطفات من بعثتها عراقية اسمها (إيمان السعدون) إلى الشعب البريطاني بمناسبة ما حصل من تفجيرات في لندن، وأودى بحياة كثير من المدنيين.

وقبل تناول الرسالة المعبرة أريد القول: إن قتل المدنيين العزل بدون وجه حق أمر محرم في ديننا كما هو محرم في شرائع الدنيا كلها. وإننا نقاسم المصابين أحزانهم، والذين فقدوا أحبتهم ويفقدونهم كل يوم في كل مكان من العالم تعرضوا فيه للقتل والترهيب دون وجه حق، ودون أن يحملوا السلاح، بل باغتهم الترهيب والقتل دون سابق إنذار، وخاصة في فلسطين على يد إرهاب الدولة الصهيونية، وفي العراق، وأفغانستان، وغيرها من البلدان التي تتععرض لترهيب وبربرية الحضارة المعاصرة دون رحمة أو شفقة أو تمييز بين المدني والعسكري، وخاصة أولئك الضحايا من النساء والشيوخ والولدان الذين لا يجدون حيلة للاحتماء من بطش الاحتلال، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت