أليس هذا حب مراهق غير ناضج لا يؤسس بيتًا مستقرًا سعيدًا!!!
أما الأمر الآخر فقد ذكرت الأخت السائلة: (( كنت في حيرة من أمري وبكيت وتألمت على تلك اللحظات القاسية، هل أترك من أحب ويحبني وأنا أعرف أن لا أحد بالدنيا هذه له غيري فأنا كل أمل يعيشه بحياته، ولكن للأسف الأقدار شاءت أن أوافق على الخطوبة.
هذه الفقرة تحتاج إلى وقفات، اسأل أختي الحائرة، لماذا تركت من أحببت وأنت الوحيدة له في هذه الدنيا ووافقت على الخطوبة؟
هل تعرضت لضغوط شديدة من قبل أهلك أجبرتك على قبول خطبة الشخص الثاني؟ وهل حبيبك تقدم لخطبتك ورفض من أهلك فاضطررت لقبول الشخص الآخر؟ أم أن هناك أسباب أخرى قاهرة أجبرتك على قبول الشخص الثاني؟
أما الفقرة الثانية التي استوقفتني قول الأخت السائلة: (( ولكن للأسف الأقدار شاءت أن أوافق على الخطوبة ) )وأريد أن أصحح بديهة إيمانية جميعنا يؤمن بها، أن إرادة الله - عز وجل - فوق كل شيء ولا راد لقضائه، ولكن في بعض المسائل هناك، بمعاييرنا البشرية ثم نقول الله أراد ذلك كان الأولى أن تختارى من أحببت الشخص الثاني بعقلك لأنه إنسان خلوق غير مستهتر أو لعوب، يقدر الحياة الزوجية، والمرأة بحاستها السادسة تستطيع أن تختار ما فيه مصلحتها.
لذلك فإنني اختم استشارتي لأختى السائلة بقولي لها: الأمر في يدك، هو قرار مصيري يمتد إلى نهاية الحياة، وعلى حسب نوع الشخص الذي تحبين الارتباط به ستكون شكل الحياة التي ترغبين فيها.
ولن أقول لك اتركي حبيبك وحاولي أن تنسي، أو تمسكي بالشخص الآخر، إنما أقول لك كوني ناضجة عقلانية متزنة في تفكيرك، احرصي على مصلحتك ومنفعتك فالفتاة تتزوج مرة واحدة .. وليس مرات.
اسأل الله - عز وجل - أن يلهمك الصواب ويسدد بعيونك ويسعدك في زواجك في الدنيا والآخرة.
والله أعلم بالصواب.
بسم الله الرحمن الرحيم
فضيلة الإمام حفظه الله ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: