فهرس الكتاب

الصفحة 939 من 991

وقد خسرتم اليوم أموالكم وأبناءكم وأصدقاءكم، فهل يليق بكم أن تستمروا في دعم زعمائكم الذين جلبوا لكم تلك الخسارات، وجعلوكم تعيشون في رعب ممن لم يستطيعوا السيطرة على أنفسهم بعد أن حصل العدوان على بلدانهم ...

إننا ندعوكم إلى التفكير في مصالحكم ومصالح أبنائكم وشعبكم، وأمنكم، ونعتقد أن هذا الشباب الذي يقوم بهجماته عليكم في الداخل والخارج، سيقف عن تلك الهجمات وسيسمع ويطيع للمفكرين والعقلاء الذين ينصحونه اليوم فلا يبالي بهم.

18/ 2/1425 هـ ـ 8/ 4/2004 م

مازن التويجري

الخطبة الأولى:

ما من أمة بادت .. وأخرى قامت، إلا ولها شعار ترفعه، ووسام تفتخر به، به ترتقي وتزدهي، وبه تجالد أعداءها وخصومها، كان وما زال محط أنظار الدول والممالك، ومصدر قوتها وعزتها، هم شريحة من أي مجتمع عماده، وسلاحه، بدونهم لا تقوم لأمة قائمة، وبفقدانهم حسًا أو معنىً تبقى الأمة حبيسة التخلف والضعف، قابعة في مؤخرة الركب، لابسة أثواب الذل والصغار ..

إنهم .. الشباب .. عماد الأمم، وسلاح الشعوب، يؤثرون في الأمة سلبًا أو إيجابًا، يدفعون عجلة التأريخ نحو أمل مشرق، ومستقبل مضيء، أو يديرونها إلى الوراء جهلًا وحمقًا.

والتاريخ يشهد على هذه الحقيقة، وأيام الزمن صور وعبر ..

إبراهيم - عليه السلام - .. واجه قومه وأنكر عليهم عبادة الأوثان بل وكسرها وهو شاب يافع قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْراهِيمُ [الأنبياء: 60] .

ومؤمن آل فرعون يصدح بالحق وينادي وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مّنْ ءآلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبّىَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءكُمْ بِالْبَيّنَاتِ مِن رَّبّكُمْ [غافر: 28] . يقولها في وجه فرعون كبير المتغطرسين المتجبرين ..

والفتى الداعية غلام الأخدود يسعى للموت، ويطلب القتل، ترخص عليه روحه إذا كان في إزهاقها إيمان أمة، وصلاح شعب وَالسَّمَاء ذَاتِ الْبُرُوجِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت