فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 991

أثقلت كاهلك، وهم يستغلونها في ظلم الشعوب والعدوان عليهم، وقتل أبنائهم وتخريب ديارهم، والسيطرة على مصالحهم بدون حق ..

إنهم يخدعونك أيها الشعب ويزينون لك الباطل، ويسمون الظلم عدلا والاستعباد حرية، وإخافة الناس وإرهابهم أمنا واستقرارا.

إنهم يدفعون بأبنائك إلى الحروب الظالمة، ليعيدوهم إليك في نعوش أو معوقين فقدوا العيش الرغيد الذي كانوا يتمتعون به بجوار أسرهم في ربوعك.

أترضون أيها الآباء والأمهات والإخوان والأخوات والأبناء والبنات، أن تروا أقرباءكم يحترقون في دباباتهم وفي طائراتهم التي يصطادهم فيها المظلومون في الأرض والجو، أترضون أن تستقبلوا أقرباءكم في النعوش وقد ودعتموهم أحياء؟

أترضون أن تروا أبناءكم يقتلون النساء والشيوخ والأطفال في منازلهم؟

ألا ترون أنه من الجنون والحمق والخرق، أن تختاروا لقيادتكم من يقودكم إلى دماركم وهلاككم؟

ألا تعتبرون بالاتحاد السوفييتي الذي اعتدى وظلم وتجبر، وكان غنيا قويا، فتمزق إلى دويلات وأصبح ضعيفا فقيرا؟

إن شعوب العالم مهما ضعفت لا بد أن تدافع عن نفسها، ولو بأسنانها و أظفارها، وإن هذه الشعوب التي كانت ترى في الشعب الأمريكي شعب النظام والقانون والعدل والديمقراطية والتسامح، أصبحت ترى فيه الفوضى والظلم والاستبداد والتعصب البغيض، بسبب مواقف قادته.

إن علماء المسلمين وزعماءهم لا يقرون العدوان على أبنائكم ومؤسساتكم في بلادكم، وقد أنكروا ما حصل في 11 سبتمبر، ولكن الظلم الذي يصدر من قادتكم على الشعوب الإسلامية في فلسطين والعراق وغيرهما، يثير في كثير من أبناء الشعوب الإسلامية الغيرة والحقد ويتصرفون تصرفات من قبل أنفسهم تصرفات لا يستطيع كثير من آبائهم ولا أسرهم ولا حكوماتهم أن يحولوا بينهم وبين تلك التصرفات.

ولكنكم تستطيعون أنتم أن تعيدوا احترام أبناء الشعوب الإسلامية لكم وتوقفها عن محاولة الهجوم عليكم في بلادكم وفي خارجها، إذا توقفتم عن دعم ظلم زعمائكم لتلك الشعوب، فلم تنتخبوا من يعتدي عليها ولا من يقف مع الظالمين اليهود على المظلومين في فلسطين وفي غيرها ...

لقد كان أبناء الشعوب الإسلامية لا يرضى غالبهم بأمريكا بديلا في طلب العلم وفي السياحة وفي التدريبات المتنوعة، وفي التجارة والاقتصاد وغيرها ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت