معركة دمياط، وسجنوه في دار ابن لقمان، ولم تصغ فرنسا لغير صوت الحقد والكراهية (( قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ) )، وكل ذلك نكاية بالإسلام، وحسدًا من أخلاق العفة والطهر الإسلامية التي تعدّ المرأة المسلمة عرضًا يجب أن يُصان، وتأكيدًا للعهر الذي عُرف به الفرنسيون، والذي جعلهم صيدًا سهلًا للألمان في حربين عالميتين!!
ولنذكر الغرب الحاقد الذي أبى أن يكفّر عن حقده الأعمى، وعن مجازره التي ارتكبها بحق الآمنين المسلمين، ونسوق هذه العبارات المضيئة التي سجلها غوستاف لوبون المستشرق الفرنسي يتحدث فيها عن أخلاق العرب الفاتحين مقارنة بأخلاق الأوروبيين الهمج المستعمرين، وعلى رأي الرئيس الجزائري بوتفليقة المستدمرين، على أساس أن الاستعمار كان استدمارًا فعليًا للشعوب!، يقول غوستاف لوبون:"لم يكن الصراع الذي كان يتمخّض عنه العالم غير نزاع عظيم بين أقوام من الهمج، وحضارة تُعدّ من أرقى الحضارات التي عرفها التاريخ"، ويتحدث غوستاف لوبون عن نُبل صلاح الدين الذي تسامح مع نصارى القدس فلم يمسهم بسوء ولا أذى، وتمنّى العلامة لوبون أن يكون العرب قد استولوا على العالم ومنه أوروبا، ويذكر أن موسى بن نصير فكّر في ذلك، وأنه لم يعقه عن هذا العمل العظيم سوى أمر الخليفة إياه بأن يعود إلى دمشق، فلو وُفّق موسى بن نصير لذلك لجعل أوروبا مسلمة، ولحقّق للأمم المتمدّنة وحدتها الدينية، ولأنقذ أوروبا على ما يُحتمل من دور القرون الوسطى الذي لم تعرفه إسبانيا بفضل العرب!!
المصدر: http://www.alasr.ws/index.cfm?method=home.con&ContentId=6862
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
وبعد ..
هذه رسالة أود أن أتوجه بها إلى جميع أبنائي وبناتي طلاب الجامعات والمعاهد العليا الجدد، نتيجة تجارب معلم، وعصارة خبرات أبٍ مربٍ، وشيخ مجرب، لعل الله أن ينفع بها، وعساها أن تجد قبولًا واستجابة، نسأل الله أن يجعلنا وإياكم من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.