مهما هددّت من أصدقائك من كلامٍ وصور، ومهما بلغت شهرتك، ومهما بلغت فضائحك عنان السماء 00 فأنت رجل، والرجل قوي العزيمة والإرادة، وباب التوبة مفتوحًا، والآيات والأحاديث تدل على أن الله غفورٌ رحيم 0 فإذا تبت سوف تبدّل سيئاتك إلى حسنات، ويحبك الله ويرضى عنك بعد أن غضب عليك، وتبدّل أوصافك بالمحاسن والأوصاف الحميدة بدلًا من الأوصاف السيئة، وسوف يعرف الناس توبتك بعدما علموا شهرتك
فبادر بالتوبة الآن قبل أن تبادر بالموت. هذا وأسأل الله أن يجعل هذه الرسالة نافعةً شافيةً كافيةً لكل من أصيب بهذا الداء الفتاك، وصلى الله وسلّم على نبينا محمد.
عبد الله القحطاني
الحمد لله الذي أمر بتقواه فقال - سبحانه - {واتقوا الله ويعلمكم الله} والصلاة والسلام على رسول الهدى محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ... وبعد ..
أرسل إليك يا أخي الحبيب رسالة محب ... رسالةً طرزتها بالود والنصح ... رسالةً حمّلتها بالإرشاد والتوجيهات التي تضيء لك طريق الدنيا والآخرة إن علمتها وعملت بها ... إنها كلمات أحببت أن أقولها لك وأنت تلج شيئًا فشيئًا للمرحلة الثانوية، وكذلك وأنت قد أصبحت مكلفًا في شرائع الدين، ولكن قد تستغرب وتقول لماذا هذه الرسالة لطالب الصف الأول الثانوي فقط 0 فأقول لك لأن أهل الشر استقبلوني بكل وسيلة إلى الشهوات والملذات وكنت أقابلها بالصفح والابتسامة حتى غرقت في بئر المعاصي والذنوب ثم نجاني الله منها بفضله ورحمته، فعجلت بهذه الرسالة لأني لا أريدك أن تغرق مثلما غرقت، ولا أن تشقى مثلما شقيت، فأرجوا منك أن تتقبلها بروح مليئةً بالعزيمة والقوة والإرادة، حتى إذا قابلت شيئا من الشهوات تكون ضدها بقلبك وقالبك من أجل رضى الله - عز وجل - ثم من أجل أن لا تكون فريسةً لصاحب سوء يسعى بك إلى كل شهوة محرمة 0 فأقول مستعينًا بالله.
1 -وصية الرسول - صلى الله عليه وسلم - (اتق الله حيثما كنت) فاتق الله في سمعك، واتق الله في بصرك، واتق الله في لسانك، واتق الله في فرجك، واتق الله في أحوالك كلها حتى تفوز بالدنيا والآخرة.