تذكر رعاك الله انك بإيمانك ذو نسب عريق ضارب في عمق الزمن، وانك واحد منن ذلك الموكب المبارك الذي يقوده ذلك الركب الطيب من أنبياء الله ورسله نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد، صلى الله عليهم وسلم: (إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون) "الأنبياء: 92"، إنا نظن بك أخي أن تكون معتزا بإيمانك، واثقا من نفسك، باذلا لدينك ما يمكنك بذله، داعيا لمبدئك وقضيتك، متميزا عن غيرك ممن لا يهتم بهذا كله، متميزا عن السلبيين الذين نقول لهم كفوا أذاكم عن الناس فهو صدقة منكم على أنفسكم.
قد اختارنا الله في دعوته ... وإنا سنمضي على سنته
فمنا الذين قضوا نحبهم ... ومنا الحفيظ على ذمته
أخي ستبيد جيوش الظلام ... ويشرق في الكون فجر جديد
فأطلق لروحك إشراقها ... ... تر الفجر يرمقنا من بعيد
ـ أخي ... لا أريد أن أهون الذنوب فانه إذا اجتمعت أهلكت.
لا أريد أن أهون الخطايا فرب خطيئة كان عقابها طمس البصيرة.
ولكن أقول ينبغي أن لا تكون الذنوب خندقا يحاصرنا عن العمل لهذا الدين وأنت من هذا على ذكر.
أخي الحبيب ...
هذا شجن من شجون، أهاتف به قلبك الطيب بنصح المحب ومحبة الناصح وان في إيمانك ونقاء أعماقك ما يطمع فيك كل من يريد الخير لك.
و الله أسال أن يكلأك برعايته ويحوطك بعنايته ويهديك ويسددك واستغفر الله لي ولك.
علي حشيش
نواصل في هذا التحذير تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارئ الكريم، حتى يقف على حقيقة هذه القصة التي اشتهرت على ألسنة الخطباء والوعاظ والقصاص واتخذها البعض دليلًا على التقليل من شأن العبادة والعلم بدعوى أن لهم غاية تصبح أمامها هذه الأمور لعبًا وعبثًا.
أولًا: القصة سندًا ومتنًا:
أخرج عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي في كتابه"طبقات الشافعية الكبرى" (1 - 201) قال: أخبرنا أبو العباس الأشعري بقراءتي عليه، أخبرنا سليمان بن حمزة القاضي، والحسن بن علي بن ميمون