وإن هذه الأمانة والاستخلاف تزداد مسؤوليتها والحمل الملقى على صاحبها مع حجم الطاقة والقدرة وبقدر المواهب والعلم والمعرفة والمكانة التي يتمتع بها.
وإن رسالة الطبيب رسالة إنسانية بما فيها من رأفة ورحمة وشفقة، والعبء ثقيل والأمانة عظيمة ودوره وشأنه عظيم في هذه الحياة وذلك بسبب:
1 -مكانته وقدرته ومواهبه وعلاقته الاجتماعية ..
2 -طبيعة مهنته وتعامله مع أرواح وأنفس وأجساد البشر، وقوة وشدة تأثيره، لذا فمسؤوليته عظيمة، والأمانة ثقيلة، والدور الذي أنيط به جد مهم، فمن ثم عليه أن يقوم بواجبه بإحسان التعامل مع المريض والسعي لتخفيف الألم والحزن وشدة المرض عن الناس وأن يبذل جهده ويعمل بشكل دؤوب لتحقيق الصحة العامة والخدمة الإنسانية بشتى جوانبها والشفاء بإذن الله.
وتزيد هذه المسؤولية على الطبيب المسلم لأنه ينطلق من منظور ديني إسلامي ومراقبة ذاتية ومحاسبة مستمرة وارتباطه الكامل بالله - عز وجل - ولابد أن يتذكر كل طبيب أنه سيحاسَب عن هذه المسؤولية في يوم الحساب حينما يقف بين يدي رب الأرباب.
شهاب الدين محمد بن أحمد الأبشيهي
يا أخي المسلم سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
يا أخي المسلم: يقول الله تعالى: (( ولا تطع كل حلافٍ مهين همازٍ مشاء بنميم ) )وفي الصحيحين عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [لا يدخل الجنة نمّام] .
يا أخي المسلم: النمّام هو الذي ينقل الكلام بين الناس وينقل كلام الغير إلى المقول فيه بهدف الإفساد بينهم، وحسبك بالنّمام خسة ورذيلة سقوطه وضغنه.
يا أخي المسلم: لا يجوز لك نقل ما رأيت أو ما تسمعه من أحوال وأقوال الناس، إلا إذا كان في حكاية أقوالهم وأفعالهم فائدة للمسلم، أو دفع معصية لله تعالى، ويجب على المسلم الذي تحمل إليه النميمة، أن لا يصدق من نم إليه، لأن النمام فاسق، وهو مردود الخبر، ويجب على المنقول إليه أن ينهى الناقل عن النميمة وينصحه ولا يسمع لقوله بل يقبح فعله ويبغضه في