أيا كان جوابك فهو دليل على ذوبان الشخصية وإلغاء العقل .. ألم تسمعي قول الحق - تعالى: (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله) وقول المصطفى - صلى الله عليه وسلم: (لا يكن أحدكم أمعة يقول: أنا مع الناس إن أحسن الناس أحسنت وإن أساءوا أسأت ولكن وطنوا أنفسكم إذا أحسن الناس أحسنوا وإذا أساءوا أن تجتنبوا إساءتهم) وقوله - تعالى: (ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا لقد أضلني عن الذكر .. ) فما أنت فاعلة بعد؟!
إنني أربأ بك عن الوقوع في حبائل الشيطان .. أيا كان لونه .. وسيلة إعلامية ... صديقة سيئة .. دعوى غربية .. أو هوى متبع ونحوها .. إن هذا السقوط المريع يعني الولوغ في وحل الجريمة والزنى والمخدرات والسفور .. ألم يقل أحد الشياطين (إن المرأة المسلمة هي الأقدر على جر المجتمع كله بعيدا عن الدين!!) .. فهل تضعين يدك في أيديهم؟!
هل تنسين أنك ابنة الإسلام التي صانت حدوده .. ؟ .. أنت حفيدة أمهات المؤمنين وسليلة نساء الأنصار اللاتي قالت عنهن عائشة - رضي الله عنها: (ما رأيت أفضل من نساء الأنصار أشد تصديقا لكتاب الله ولا إيمانا بالتنزيل) .. لماذا هذه الشهادة النورانية من الصديقة بنت الصديق: (لأنه لما نزل قول الله - تعالى:(وليضربن بخمرهن على جيوبهن) خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان وعليهن أكسية سود يلبسنها).
أختي الكريمة .. إن الحياء شعبة من شعب الإيمان .. ومن الحياء أن تحتشم المرأة لتبتعد عن مواطن الريب .. وهذا الحجاب الذي يزينك يجعلك ترتعين حول الفتنة توشكين أن تقعي فيها!
إن الحجاب أمر من الله إلينا جميعا بدأ به من هن أشرف وأطهر وأعف وأحصن فهل تطيعين الله (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم .. ) .
أم ترغبين في مخالفة أمره (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) إن فعلت ذلك فقد تعديت حدوده (ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه) .
إن المتبرجات السافرات (لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها) ألا يكفي أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال فيهن (العنوهن فإنهن ملعونات .. ) إنني لا أظن ذلك من شيمك فأنت المسلمة المتوضئة التي يسري في قلبها حب الله وتخفق روحها خوفا منه .. ترجو جنته وتخاف عذابه .. فلا تراعي واسمعي مني نصائح تهديك إلى الخلاص بإذن الله.