أخية .. إن هذا الحجاب نوع من السفور .. إنه النهاية .. إنه الفصل الأخير في هذه المسرحية .. المدبرة بليل من أعدائك المتربصين بك .. وحين يسدل الستار .. ستكون نجمات هذه المسرحية .. والمتجمهرات لرؤيتها .. واللاتي يقلدنهن .. قد نزعن الحجاب تماما وسرن سافرات شئن أم أبين! فجيلك أبدى العينين والمفاتن .. وسيأتي جيل بعده يخلع الحجاب ويخلع معه ربقة الحياء .. وكل جيل يتحمل تبعات الجيل الذي بعده .. ويوم القيامة تلعن كل أمة أختها.
حجابك هذا الذي تلبسين لا يؤدي الغرض الذي قال الله عنه: (ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين) وهو تشبه بالرجال في طريقة لبس العباءة كما أفتى بذلك بعض العلماء .. وأما نقابك فإنه لا يمت بصلة قرابة إلى نقاب الصحابيات .. بل هو دخيل عليه .. وقد أفتى العلماء بمنعه (لأنه ذريعة إلى التوسع فيما لا يجوز) حتى وإن كنت تلبسينه بحسن نية؟
أخيتي .. إنك بالحجاب الشرعي الساتر باب موصد في وجه العدو .. وسور عال أمام مكائده .. فاحذري .. أخية .. أن يؤتى الإسلام من قبلك .. وأنت لا تشعرين .. أعيدي النظر في حجابك .. إن هذه الثغور التي تبرز منها العينان والوجنتان .. هي ثغور في جدار الأمة .. يدخل منها المفسدون .. والمرجفون .. ليزلزلوا كيانا ظل شامخا زمنا طويلا.
اسمعي معي إلى نصوص الوحيين لتري كيف سعى الشارع الحكيم إلى محاربة كل ما شأنه إحداث خلل ولو صغيرا في هذا الجدار المتين (الحجاب) قال - تعالى: (ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن) وقال: (يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض) وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أيما امرأة استعطرت ثم خرجت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية) .
فما بالك عزيزتي .. بالنقاب والبرقع واللثام وعباءة الكتف التي صارت كالحرباء تتشكل بكل لون وتلك الطرح الموشاة بكل زينة .. إنها بالتأكيد أشد وقعا في نفوس الرجال من الخلخال.
إن الحجاب عبادة .. وليس عادة .. تجارين فيها آخر خطوط الموضة وتوجهاتها (إن مثل هذا السفور تجاه الحجاب هو الذي جعله ينحرف عن مساره) .
أخية .. يا رائحة الطهر العبقة .. أصديقيني القول بربك .. ما الذي دفعك للخروج من بيتك بهذا الحجاب السافر؟!!
هل هو تقليد الأخريات؟ أو التأثر بالصديقات؟ أو مسايرة للركب وخجلا من التخلف عنه؟