أيها الرئيس ...
و أنا لم أعد آكل ما أشتهي من الحلويات؛ لأنه لم يعد عند أمي مال تشتري لي به الحلويات ...
و أنا لم أعد أطلب ..
صرت أرى ما تشتهيه نفسي في أيدي الصغار، فأقول لأمي وأنا أكتم انكساري ودمعتي: (حينما يرجع أبي سيشتري لي الحلوى أليس كذلك؟) ...
و لا أستطيع أن أمنع دمعة قهري بعدها ..
فلماذا أيها الرئيس لا تترك أبي يرجع إلي ليشتري لي ملابسا جميلة، وحلوى، ولعبا ...
البارحة رأيت في يد ابن جيراننا لعبة جميلة ....
قال أن أباه اشتراها، وسألني: لماذا لا يشتري لك أبوك لعبة مثلها؟ لم أجد جوابا ...
طأطأت رأسي وعدت إلى البيت أسلي نفسي باللعب بلعبة مكسورة اشتراها لي أبي حين كان بيننا.
أيها الرئيس ...
حينما تريد ابنتك شيئا تطلبه منك ..
و أنا أبي عندكم .. فممن أطلب؟!
لماذا لا تتركون أبي يرجع لأطلب منه ما يريد ثم يرجع إذا شئتم.
أمي قالت أن أبي عندكم في السجن ..
أنا قلت لها أنني سأكتب رسالة إلى الرئيس الأمريكي وسيطلقه ..
قلت لها ... لن يرفض الرئيس طلبي ..
سيقول لي: ماذا تريد يا زياد؟
أقول له: أريد بابا.
سيمسح دمعتي ويقبّلني ويضعني في حجره ويقول لي: أبشرْ يا حبيبي ...
و إذا لم يطلق الرئيس بابا فكيف يستطيع أن يرجع إلى بيته ويرى ابنته؟!
كيف ينظر في عينيها دون أن يرى عيوني المنكسرة .. ؟!
كيف يضحك ويأكل ويشرب وصورة استعطافي له لا تغادر مخيلته؟!
أنا أعرف أن أي أب لا يستطيع أن يقهر طفلا يرى في وجهه وجه ابنه ....
و أنا أحب أبي ... ولا يمكن أن أتركه هكذا ...
سأذهب حافيا وبلعبتي المكسورة ...
أقف أمام بيت الرئيس ..
أنام على عتبة الباب حتى يخرج ...