فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 991

ـ وافهم ـ وتفهم أنت أيضا ـ كيف يغري أولئك المرأة لتتخلى عن حيائها بالكامل ثمنا للشهوة، لا سيما واليهود وراء ذلك حقدا على العالم كله.

ـ وافهم ـ وتفهم أنت أيضًا ـ كيف يقلدهم في ذلكم من هان عليه دينهم من المنتسبين إلى الإسلام، فينتجون للأمة الأفلام الرخيصة السمجة، ويروجونها بمشاهد الإغراء وإثارة الغرائز، طلبا للمادة ولو كان ثمن هذه المادة وربحها فساد آخرتهم، وإغراق الأمة في مستنقع الرذيلة. (إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا) "الإنسان: 27".

لكنك أيها الأخ الكريم ابن هذه البلد الطيب شيء آخر، آنت بإيمانك شيء آخر، دينك لا تبيعه بالمال، وغضب الله ـ جل جلاله ـ ليس بالأمر الهين على قلبك، وإغواء إخوانك من شباب الإسلام لا ترضى أن يفعله احد غيرك فكيف ترضى ـ أخي ـ أن تكون أنت الفاعل لذلك؟!!.

أيها الأخ الكريم ...

إن طرق الكسب الحلال كثيرة ومتيسرة في هذه الأرض المباركة.

ـ وإني أتساءل وينبغي أن تتساءل كيف يأكل الوافدون إليها المال الحلال، وأنت ابن الأرض صاحب هذه البلد تطعم زوجتك وأولادك لقمة حراما؟!! (قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث) ."المائدة: 100".

ـ وإني أتساءل وينبغي أن تتساءل أيضا كيف انتقاك الشيطان من بين كل الناس لتروج له بضاعته من الأفلام التي أنت أعلم منا بسمومها ومحتواها ليصد بها المسلمين عن ذكر الله، ويسيئهم ما خلقوا من أجله؟!!

(إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير) "فاطر: 6".

أيها الأخ الكريم ...

إن هذه الأفلام أفلام قد عاينتها، وقد تعاملت معها فلن أضيع وقتي ووقتك في الحديث عما فيها، فأنت أعلم بالرذيلة التي شحنت بها هذه الأفلام شحنا، وبالجراثيم التي تبثها هذه الأفلام، فتنتج أوبئة تفتك بالمجتمع فتكا.

أخي ...

ـ هل طرأ على ذهنك يوما انك قد تكون شريكا في جريمة قتل كان القاتل قد تعلمها من شريط هو بضاعتك؟!

ـ وهل فكرت أنك يمكن أن تكون شريكا في فاحشة هيأت وسائلها أشرطتك وأعطت فيها دروسا خصوصية؟!

بل لماذا لا يكون قلبك الحي خائفا من كل انحراف يجده في المجتمع عملا حيا وهو في ارفف المحل مادة خام؟!! ثم لا يقف قلبك عند هذا الخوف بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت