فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 991

أبنيتي! درّست طبًا بادي الإخفاق ***كم من وباء قاتل من فعلة الفساق

ليست له من وصفة أو نوع مصل واق ***وشعارهم: ليس الطبيب معلم الأخلاق

أبنيتي! الطب علم واضح الأغراض *** عين الصواب وقاية من مصدر الأمراض

وعجبت من زيغ لهم عنها ومن إعراض *** لن يهزم الفيروس طبّ عن شذوذ راض

بنيتي! دُرّست طبًا ناقص الإيضاح *** قصروا علومهم على جسد من الأملاح

لم يؤمنوا .. لم يأبهوا بمطالب الأرواح *** أنى لهم بسعاة والروح ذات جراح؟

أبنيتي! للغرب طب ظاهر الإفلاس *** بنيت على الإلحاد مدرسة بلا نبراس

ظلمات تيه .. والهوى رجس من الأرجاس *** لا بد من نور الهدى يحمي من الوسواس

أبنيتي! عقل بلا هدي بناء خاوي *** حث الرسول على رعاية صحة وتداوي

فلكل داء برؤه .. صح الحديث لراو ***فلتبحثي .. هيا انهلي من نبع علم راو

أبنيتي! إياك من يأسٍ يهد قواك *** جعل الشقاء ميسرًا .. لا تفجعي مرضاك

حتى ولو كان الخبيث بجسمهم .. إياك ***بشرى الرسول المصطفى فيها ضمان هداك

أبنيتي! إلا المشيب مفرق الأحباب ***لا بد من عود على بدء إلى سرداب

في برزخ نحيا لحين قيامة وحساب ***ثم الخلود هناك في رغد وحسن ثواب

أبنيتي! استقبلي مرضاك بالترحاب ***وببسمة تهدي لهم أملًا فسيح رحاب

بدء الشقاء بشارة .. ثقة بقهر صعاب ***ثقة الطبيب بربه، والأخذ بالأسباب

أبنيتي! السقم همٌ رائحٌ أو غاد ***كم من عزيم هانئ في بيته والنادي

أضحى قعيدًا عاجزًا من غير ما عُوّاد ***فتحملي إرهاقه من حسرة وسهاد

أبنيتي! يحصي المريض عليك كل كلام ***نطق الطبيب لدى المريض كجلسة الأحكام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت