الحق، والدفاع عنه، ونبذ الباطل ومحاربته بروح عالية تستمد مواقفها من يقين وبينة.
ماذا أعددنا للمعلم؟
على المجتمع أن يجعل المعلم موضع التقدير والثقة فهو يؤدي دور الإرشاد والتوجيه لرجال المستقبل، والمعلمة تؤسس لجيل من النساء ليكملن البناء الاجتماعي على الوجه السليم والأكمل الذي نستقيه من دين الإسلام وتعاليمه. كذلك على المجتمع أن يكون عادلًا في التعامل مع المعلم عند حدوث خلل أو خطأ بشري.
إن الجهات المختصة التي تحمل مسؤولية التعليم وإعداد المعلمين وتوظيفهم عليها المسؤولية العظمى والأولى، فعليها أمانة الحرص في انتقاء من يصلح للتعليم وليس مجرد توظيف لوجود مسوغات التوظيف من حيث الشهادة الدراسية والتخصص؛ لأن ذلك يترتب عليه مستقبل تنتظر فيه الأمة بزوغ شمس جيل يحمل الراية لمواصلة التقدم، وحمل رسالة الإسلام.
كما أن المسؤولية مناطة بتلك الجهات بعد توظيف المعلم للاهتمام بهذا الإنسان الذي يحمل بيده مشعل النور والفكر، فهو في حاجة إلى الدعم المعنوي والمادي حتى لا تضطره أمور الدنيا إلى الانشغال عن المهمة الأسمى ألا وهي التعليم، كما إن المعلم في حاجة إلى تطوير قدراته وخبراته في هذا العصر المتطور والمتسارع فلا بد أن يحصل على دورات تأهيلية وأن تدعمه الجهات المختصة بكل وسائل العلم الحديثة وأن تضع له الحوافز.
ماذا قدمت الأسرة؟
المدرسة هي الحياة الحقيقية للطالب يتكون فيها عقلًا وجسمًا وعلمًا، ولكن ما يستوعبه الطالب فيها قد يتلاشى في المنزل أو في الشارع إذا كانت الأسرة تفقد دورها المهم في متابعة البناء الذي قدمته المدرسة عبر المعلم إلى الطالب. فهناك قرارات وتوصيات لا يمكن للمعلم أن يتخذها أو ينفذها، إن مسؤوليتها تقع على كاهل الوالدين في المنزل، فالمتابعة والتقويم تتم في المنزل وهذا هو دور الأسرة في ترسيخ ما يتلقاه الطالب من علوم وتأكيد المثل العليا التي يتعلمها والتأكيد على نبذ الشرّ والابتعاد عن كل ما يرفضه الدين والأخلاق، ومن المؤسف أن عددًاَ غير قليل في هذا العصر من الطلاب مثل النبتة التي تُروى بالماء كل يوم من المدرسة ولكنها لا تجد من يواصل العناية بها في المنزل ويحرص على استقامة عودها!! وأعتقد أن ما نقرأه هذه الأيام من أخبار عن اعتداء الطالب على