فلا تحقر مستمعيك، ولا تقلل: من شأنهم، ولا ترميهم بالجهل وقلة الفهم، ولا تقذفهم بالفسق والفجور، أو غير ذلك مما لا يليق بمكانة الداعية ـ حتى ولو كانوا كذلك ـ، بل تتلطف بهم في الحديث، وترفق بهم في القول. قال تعالى ـ مبينا سبب اجتماع الناس حول النبي صلى الله عليه وسلم ـ: (وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ َ) [آل عمران:159] . وقال تعالى ـ مرشدًا للطريقة المثلى في الدعوة: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) [النحل:125] .
7ـ استثارة همم المدعوين بما يفتح قلوبهم:
كان تخاطبهم بـ (يا أخوة الإسلام) ، (يا أيها المؤمنون) ، (يا من آمنتم بالله ربا، وبمحمد نبيا، وبالإسلام دينا) ، وما شابه ذلك مما يفتح قلوبهم ويقرب نفوسهم، فإن المحبة مفتاح القلوب.
فهذا إبراهيم عليه السلام يذكر أباه برابطة الأبوة أثناء دعوته، فيقول: (يا أبت .. ) [مريم: 42] ، ويكررها كثيرًا.
وهذا لقمان يذكر ابنه برابطة البنوة ليكون أدعى لقبول الموعظة، فيقول: (يا بني لا تشرك بالله ... ) [لقمان: 13] .
وهذا هود عليه السلام يذكر قومه برابطة القرابة فيقول: (يا قوم .. ) [هود: 50] .
وربنا تبارك وتعالى يذكر المؤمنين بإيمانهم، ليردهم وازع الإيمان إلى الاستجابة والطاعة، فيقول سبحانه: (يا أيها الذين آمنوا ... ) [البقرة: 153] .
8 ـ الابتعاد عن الحركات الكثيرة:
ينبغي أن تتسم بالاتزان أثناء الإلقاء، فلا تتحرك أو تشير إلا في الموقف الذي يدعو إلى ذلك، وعليك بتجنب الحركات التي تسقط هيبتك من أعين الناس، مثل كثرة بلع الريق، وفتل الأصابع، والسعال المتكلف، وكثرة الالتفات، وما شابهها.
9 ـ حسن المظهر:
ينبغي أن تصعد المنبر بالمظهر اللائق بالداعية، فلا تلبس ثيابا رثة، أو ممزقة، ولا تلبس ثياب المترفين الرقيقة الشفافة.
فعليك أن تكون نظيف الثياب من غير تبرج، طيب الرائحة من غير إسراف، مهيب المنظر من غير تكلف.
10ـ التحضير الجيد للخطبة: