فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 991

النساء والأطفال والشيوخ، بل ويتفاخر أيضًا على مرأى ومسمع من الجميع باعتبار ضحاياه أوسمة تعلق على أكتافهم.

إنني أؤكد هنا بأن المواجهة لم تعد بسيطة مع دولة معتدية إمبريالية، تخلو من المباديء والأسس، وقائمة تحت وصاية وحماية الولايات المتحدة الأمريكية، من أجل تنفيذ مخططات مدروسة ومضبوطة ضد الشعوب العربية في الشرق الأوسط، وشعوب العالم المضطهدة.

لم يفاجئنا إعلان اتحاد الجمعيات الإسرائيلية في فنزويلا ( CAIV) :"أن أي جهة في العالم تدين أعمال الحكومة الإسرائيلية فإنها ستجني على نفسها آثار هذا الشجب والاستنكار"، فإننا نقف اليوم وبكل شموخ، وندلي بأصواتنا العالية استهجانًا لغطرستهم في المنطقة.

وبذاك الإحساس فإننا نحذر هؤلاء الذين يخلطون أوراق شجبنا واستنكارنا بإهانة الشعب الإسرائيلي، فهؤلاء الذين يحاولون بث الرعب في قلوبنا نتيجةً لمواقفنا هم مخطئون، لأن فنزويلا تتحلى بالأخلاق والأدب، والقوة الثورية والنهضوية الكافية للدفاع عن الحقيقة برغم التهديدات بحياتنا، حيث لا توجد هناك قوة في العالم تستطيع أن تحجب الحقيقة والحقائق.

إنني أدعو كل هؤلاء المشككين أن يقفوا ويراقبوا كل مواقفنا حيال القضايا العالمية الساخنة، ويجربوا بأنفسهم أنه ابتداءً من البيوت البسيطة في ربوع بلادنا، إلى أعلى مأمورية لحكومتنا الثورية البوليفارية؛ فإن مواقفنا ثابتة حيال الاستنكار للقتلة الإسرائيليين، وبنفس الوقت أدعوا هؤلاء لتحليل تصريحاتنا بدقة، لإثبات أننا لم نتهجم على الشعب الإسرائيلي الذي يعيش في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا الجالية اليهودية التي تعيش في بلادنا، لأننا نعتبر اليهودية ديانة كبقية الديانات السماوية.

وانطلاقًا من مذاهبنا وعقيدتنا فإننا لا نبغض الأجنبي، ولسنا بعنصريين ولا عرقيين، ولكن من المهم التوضيح هنا أن المتطرفين ورثة ثقافة الإبادة الجماعية، والذين هم أنفسهم تجرعوا مرارة القتل؛ ها هم الآن ينضوون في أحزاب يمينية متطرفة، ويتمحورون في مؤسسات وجمعيات فاشية ويستخدمون كل أنواع الأسلحة الكيماوية والبيولوجية والتكنولوجية لاختراقنا وتهديدنا بشتى الوسائل والسبل، حتى وصلت بهم الدناءة لاختراق بريدنا الإلكتروني، وتهديدنا شخصًا شخصًا، إضافة إلى تهديد كل من يتعرض لسياساتهم الوحشية.

ولهؤلاء نقول: إن صراعنا هو صراع ضد الإمبريالية الظالمة، وسلاحنا الذي نجابه به العدو هو سلاح الحقيقة والدفاع عن الحياة الكريمة، وإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت