فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 991

فيها؟؟ أسألك بربك أسأل نفسك وتحرى منها الجواب!! حينها ستدرك أن الأمر جد خطير ويستحق منا الوقوف عنده كثيرا .. والتفكير فيه طويلا.

(( عجبا أخي ) ): مالي أرك قليل الزاد وطريقك بعيد!! مالي أراك تقبل على ما يضرك وتترك ما يفيد!! إلى متى تضيع الزمان وهو يحصى عليك برقيب وعتيد!! حتى متى تبارز بالذنوب اللطيف المجيد!! إلى متى تعصي ربك وهو بك حفيظ وعليك شهيد!! ألم يأن أن تتوب وتبدأ الصفحة من جديد!

(( أخي الحبيب ) ): تب إلى الله .. ذق طعم التوبة والإستقامه .. ذق حلاوة الدمعة .. اعتصر قلبك وتألم لتسيل دمعة على الخد تطفئ نار المعصية .. أخل بنفسك .. واعترف بذنبك .. ادع ربك وقل:"اللهم أنت ربي وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فأغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت".. أبك على خطيئتك .. جرب لذة المناجاة .. اعترف بالذل لله .. تب إلى الله بصدق .. واسمع أخي للفرج من ملك الملوك وهو يقول:"قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا".. ويقول - سبحانه - في الحديث القدسي:"يا ابن آدم انك ما دعوتني ورجوتني إلا غفرت لك ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة".. لا تقنط أخي من رحمة الله لسوء أفعالك، فكم في هذه الأيام من معتق من النار من أمثالك؟؟ فأحسن الظن بمولاك وتب إليه فإنه لا يهلك على الله إلا هالك .. يقول الشاعر:

إذا أوجعتك الذنوب فداوها *** برفع يد بالليل والليل مظلم

ولا تقنطن من رحمة الله إنما *** قنوطك منها من ذنوبك أعظم

(( أنت من أنت ) )؟؟ نعم أخي أنت من أنت حتى يخاطبك رب البريات؟؟ وما هو عذرك وأنت تسمع هذه النداءات من رب الأرض والسماوات؟؟

وأعلم أخي أن أسعد لحظات الدنيا يوم أن تقف خاضعا ذليلا خائفا باكيا مستغفرا تائبا .. فكلمات التائبين صادقة .. ودموعهم حارة .. وهممهم عالية قوية .. أو تعلم لماذا؟؟ لأنهم ذاقوا حلاوة الإيمان بعد مرارة الحرمان .. ووجدوا برد اليقين بعد نار الحيرة .. وعاشوا حياة الأمن والاستتباب بعد مسيرة القلق والاضطراب .. بالله عليك أخي لماذا تحرم نفسك كل هذه اللذة والسعادة؟؟ فإن أذنبت فتب .. وإن أسأت فأستغفر .. وإن أخطأت فأصلح .. فالرحمة واسعة والباب مفتوح .. ولكن تداركه بالتوبة قبل أن يقلق ودع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت