فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 991

ولكن أخي أختي هل سألتي نفسكِ ماذا قدمت فيما سلف من هذه الأيام؟؟ وهل سألت نفسك عن السؤال الأهم ماذا أعددت لرحلة النهاية؟؟ ماذا قدمت لنفسي من خير لأجده عند الله خير ثواب وخير أمل؟؟

ماذا سجل في صحيفتي؟؟ وبأي يد سيكون استلامها؟؟

وماذا أعددت للحفرة التي سأوضع فيها؟؟ أسألك بربك أسأل نفسك وتحرى منها الجواب!! حينها ستدرك أن الأمر جد

خطير ويستحق منا الوقوف عنده كثيرا .. والتفكير فيه طويلا.

(( عجبا أخي أختي ) ): مالي أراك قليل الزاد وطريقك بعيد!!

مالي أراك تقبل على ما يضرك وتترك ما يفيدك!! إلى متى تضييع الزمان وهو يحصى عليك برقيب وعتيد!! حتى متى تبارز بالذنوب اللطيف المجيد!! إلى متى تعصي ربك وهو بك حفيظ

وعليك شهيد!! ألم يأن أن تتوب وتبدأ الصفحة من جديد!

(( أخي أختي ) ): تب إلى الله .. ذق طعم التوبة والإستقامه .. ذق حلاوة الدمعة .. اعصر قلبك وتألم لتسيل دمعة على الخد تطفئ نار المعصية ..

أخل بنفسك .. واعترف بذنبك .. ادع ربك ...

أبك على خطيئتك .. جربي لذة المناجاة .. اعترفي بالذل لله .. توبي إلى الله بصدق .. واسمع أخي أختي للفرج من ملك الملوك وهو يقول:

\"قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا\"..

لا تقنط أخي أختي من رحمة الله لسوء أفعالك، فكم في هذه الأيام من معتق من النار من أمثالك؟

فأحسن الظن بمولاك وتوبي إليه فإنه لا يهلك على الله إلا هالك ..

يقول الشاعر: إذا أوجعتك الذنوب فداوها *** برفع يد بالليل والليل مظلم

ولا تقنطن من رحمة الله إنما *** قنوطك منها من ذنوبك أعظم

(( أنت من أنت ) )؟؟ نعم أختي أنت من أنت حتى يخاطبك رب البريا؟؟ وما هو عذرك وأنت تسمع هذه النداءات من رب الأرض والسماوات؟؟

وأعلم أخي أختي أن أسعد لحظات الدنيا يوم أن تقف خاضعا ذليلا خائفا باكيا مستغفرا تائبا .. فكلمات

التائبين صادقة .. ودموعهم حارة .. وهممهم عالية قوية .. أو تعلمي لماذا؟؟

لأنهم ذاقوا حلاوة الإيمان بعد مرارة الحرمان ..

ووجدوا برد اليقين بعد نار الحيرة .. وعاشوا حياة الأمن والاستتباب بعد مسيرة القلق والاضطراب ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت