وذلك بأن تكون على سجيتك أثناء الطرح؛ متوسط اللغة غير متقعر ولا مسفٍ ولا مغرقٍ في العامية؛ ولا تبدأ حديثك بما تبدأ به المحاضرات بالرغم من فضل تلك البداية وأجرها، ولتكن معانيك واضحة قريبة سهلة المأخذ وحاذر الرمزية وكن مباشرًا دفعًا للظنة والفهم الخاطئ.
*اجعل لطريقة عرضك خطة قبل اللقاء:
وذلك بالتزام منهج تسلكه لبلوغ الهدف المنشود من اللقاء معتمدًا على ترتيب الأفكار ومراعاة الأولويات، فلا تذكر للمدعو صورًا من الربا قبل ذكر تعريفه وبعض أدلة تحريمه؛ وتذكر أن إيجاد المسوغ من أهم مهمات خطة الطرح.
*احرص على رؤوس الأقلام المهمة:
فقد لا يسعفك الوقت أو شخصية المقابل، فلا تطل واكتف بذكر رؤوس الأقلام المهمة لكونها أرسخ في الذهن وأبعد عن الملل؛ ولا مانع حسب حالة المتلقي من تكرارها؛ وتذكر قول المبرد:"من أطال الحديث وأكثر القول فقد عرض أصحابه للملال وسوء الاستماع".
*لا تذكر الشبهة نقدًا وتجعل ردها نسيئة:
والصواب ذكر المفهوم الصحيح والتأكد من فهمه ورسوخه ثم ذكر الشبهة وتفنيدها؛ وسيكون نجاحك أكيدًا باهرًا لو شاركك المدعو بتفنيد الشبهة ودحضها بناءً على قولك الأول.
* ليس ضروريًا أن يكون لكل لقاء موضوعًا خاصًا:
ويتأكد ذلك في الجلسة الأولى؛ ويكتفى بذكر الله حينما تعرض مناسبة كالآذان أو العطاس أو القيام من المجلس أو الفراغ من طعام أو شراب، وعند البخاري من حديث ابن مسعود رضي الله عنه"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتخولنا بالموعظة في الأيام كراهة السآمة علينا"وقد علق الحافظ ابن حجر على ذلك بقوله:"ويستفاد من الحديث استحباب ترك المداومة في الجد في العمل الصالح خشية الملال"ثم قال:"ويختلف باختلاف الأحوال والأشخاص؛ والضابط الحاجة مع مراعاة وجود النشاط".
*نوِّع خطابك:
فلا تجعله محصورًا في العلم أو العاطفة أو الفكر أو الأدب؛ بل شكله حسب المقام والمستهدف، ومن تنويع الخطاب أن يكون مرة بلسانك وأخرى عبر شريط أو إذاعة وثالثة من خلال كتاب أو مجلة، وهكذا ...
*لا يكن حديثك متشائمًا: