أو لم يخبرنا الرسول بان كل أمته يدخلون الجنة إلا من يأبى: روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى) . قالوا: يا رسول الله، ومن يأبى؟ قال: (من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى) .
فهل نرغب في دخول الجنة؟؟؟ إذن علينا بطاعة الله ورسوله.
أولم تحف الجنة بالمكاره والنار بالشهوات .. روى مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات.
فهل ندع شهواتنا لتمنعنا عن دخول الجنة وتسوقنا إلى النار.
لقد نسينا كلنا أو تناسينا أن هذا مما يخطط له أعدائنا حيث أنه السبيل الوحيد لهم لتملك زمام الأمور.
الإخوة والأخوات الكرام: اعلم أن من يقرأ رسالتي هذه لن يخرج عن ثلاثة أصناف:
الأول سينهي الرسالة منذ أن يعرف أن فيها نصحا وإرشادا للحق وقد يشتم ويلعن، وهذا اسأل الله أن يهديه للحق.
الثاني سيواصل قراءة الرسالة من باب الفضول وربما لن يكمل القراءة وقد يلعن في قراره نفسه من تجرأ على إرسال هذه الرسالة في قائمة مثل هذه وهذا أيضا اسأل الله أن يهديه.
أما الصنف الثالث (وهو الأهم) فهو من يكمل القراءة ويجد لهذه النصائح وقعا في قلبه إذ تلامس النصيحة قلب مؤمن مذنب عرف خطاه وعرف بان له رب غفور كريم يغفر الذنب ويقبل التوبة بل ويبدل السيئات حسنات فيستغفر ويتوب ويعزم على عدم العودة حيث يعلم أن من شروط قبول التوبة الإقلاع عن الذنب و الصدق والعزم على عدم العودة.
جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يحكي عن ربه - عز وجل - قال: أذنب عبد ذنبا فقال: اللهم! اغفر لي ذنبي، فقال- تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبا، فعلم أنه له ربا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب، فقال: أي رب! اغفر لي ذنبي، فقال- تبارك وتعالى: عبدي أذنب ذنبا، فعلم أنه له ربا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب، فقال: أي رب! اغفر لي ذنبي، فقال- تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبا، فعلم أنه له ربا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، اعمل ما شئت فقد غفرت لك.
فهل نستغفر ونعود لربنا الغفور الرحيم أم نتمادى في غينا ونصبح من الهالكين.