وقال صلى الله عليه وسلم: «يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبَضتُ صفيّه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة» (أخرجه البخاري)
وعن أنس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنّ الله عز وجل قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوّضته عنهما الجنة» يريد: عينيه (أخرجه البخاري)
وقال صلى الله عليه وسلم: «من يرد الله به خيرا يُصِب منه» (أخرجه البخاري)
وقال صلى الله عليه وسلم: «إذا أراد الله بعبده الخير عجّل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد الله بعبده الشرّ أمسك عنه بذنبه حتى يوافى به يوم القيامة» (صحيح الجامع: 308)
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنّ عظم الجزاء مع عِظَم البلاء، وإنّ الله تعالى إذا أحبّ قومًا ابتلاهم، فمن رَضِيَ فله الرضا، ومن سَخِطَ فله السخط» (صحيح الجامع: 2110)
وقال صلى الله عليه وسلم: «ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في تفسه وولده وماله حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة» (صحيح الجامع: 5815)
بل إنّ الصبر على البلاء يجعلك ترتقي في درجات الجنة!
فقد قال صلى الله عليه وسلم: «إن الرجل ليكون له المنزلة عند الله فما يبلغها بعملٍ، فلا يزال الله يبتليه بما يكره حتّى يبلّغه إيّاها» (صحيح الجامع: 1625)
بل تدبّر معي قول النبيّ صلى الله عليه وسلم: «إذا أصاب أحدَكم مصيبة، فليذكر مصابه بي، فإنها من أعظم المصائب» (صحيح الجامع: 347)
نعم والله يا إخواني، فأي مصيبة في الدنيا مهما عظمت لا تساوي بأي حال مصيبتنا في موت النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه بموته انقطع الوحي من السماء، وكثرت الفتن، وابتعد الناس من بعده عن شرع الله جل وعلا فأي مصيبة أعظم من هذه؟!
أخي الحبيب، أختي الفاضلة: إن هذه الكلمات دعوة للإيمان بالقضاء والقدر الذي هو أصل من أصول الإيمان ..
وأخيرًا فإني أهدي لكم جميعًا قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لو أن الله عذّب أهلَ سماواته وأهلَ أرضه لعذّبهم وهو غيرُ ظالمٍ لهم، ولو رحمهم لكانت رحمته لهم خيرًا من أعمالهم، ولو أنفقت مثل أُحُدٍ ذهبًا في سبيل الله ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر، فتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك، ولو متّ على غير هذا لدخلت النار» (صحيح الجامع 5244)