* يا من تبتغي بقولك وعملك ما عند الله - تعالى - من الخير العميم والثواب العظيم، لا تتردد في استخدام أُسلوب الثواب والمكافأة، واحرص على توظيف أسلوب الثناء المُباشر على طلابك إذا رأيت فيهم أو لمست منهم بادرةً حسنةً، أو سلوكًا طيبًا. وما أحسن أن تُشجعهم على ذلك ببعض الهدايا المناسبة والجوائز الملائمة التي تعود عليهم بالنفع والفائدة في الدنيا والآخرة كأن تقوم بتوزيع بعض الأشرطة الإسلامية المختارة، أو الكُتيبات ذات الموضوعات النافعة، أو المطويات المُختصرة، أو نحو ذلك من الهدايا والمكافآت التي تُسهم في حثهم على الجد والاجتهاد ومضاعفة الجهد في الدرس والتحصيل، وتدفعهم إلى تحقيق الأهداف النبيلة والغايات السامية، وتغرس في أنفسهم المحبة والمودة لكلٍ من حولهم من الكائنات والمكونات.
* يا من تقوم بإعداد أجيال الأُمة، وتربية رجال المستقبل ليقوموا بوظائف البلاد وينهضوا بحضارة الأمة، ويحملوا رسالتها، تَذَكَّر أنك الأساس والمرتكز وحجر الزاوية في بناء الأمة الحضاري؛ فتحمل المسؤولية كاملة، وكن أهلًا لأداء هذه الرسالة العظيمة التي جسد أبعادها قول الشاعر:
أعلمت أشرف أو أجل من الذي *** يبني وينشىءُ أنفساَ وعقولاَ
وقول الآخر:
إن المعلم في عيني وفي نظري *** نورٌ به يهتدي من كان حيراناَ
لولا"المعلم"ما كانت حضارتنا *** تزداد شأوًا وتسمو في الدُنا شانا
وهذا يفرض عليك أن تكون مُلمًا بكل جديدٍ ومُفيدٍ في مجال تخصصك، وأن تكون مُتمكنًا من مادتك العلمية التي تقوم بتدريسها لطلابك، وأن تكون حريصًا على الاطلاع والتجديد والتطوير المستمر لمعلوماتك ومهاراتك وقدراتك وخبراتك حتى تتمكن من مواكبة تطورات العصر وتغيراته المتلاحقة.
* يا من يُجهد نفسه ويُضحي بوقته، ويبذُل الكثير لأداء رسالته، ويجد في أثناء ذلك كثيرًا من المتاعب والعقبات، لا تنس أنك مأجورٌ ومشكورٌ ـ إن شاء الله ـ على ذلك كله متى أخلصت النية لله - سبحانه -، وصبرت واحتسبت ذلك عند الله - تعالى -. فليس هناك عملٌ بلا تعب، ولا نجاح بلا سهر، وما أجمل قول الشاعر الذي صوُّر حال مهنة التدريس بقوله:
ما أحسن التدريس لولا الابتلا *** بمُشاكسٍ أو أحمقٍ أو عاتي
أو ذي غباءٍ ليس يفهم درسه *** ولديه نثر القول كالأبيات