فهذا هو التحرر ويا له من تحرير. أن تتحرر المرأة بخلع الحجاب، ومال الحجاب ومال الحرية - ألم أقل إنه حقد وكره - هل سيعوق الجلباب والخمار وأحيانا النقاب تلك الحرية أم ماذا؟ أم أن هذه الأشياء تكبلها؟ وإذا خلعتها هل هي حرة؟ هيهات هيهات وكيف ذلك؟
عندما خلعت المرأة حجابها وتنازلت عن جلبابه وخمارها ونقابها أصبحت تركض وراء المموضة وتلهث خلفها، ظهر الفستان الفلاني في المكان كذا ولون الشعر هذا يقدمه المحل ذاك وهكذا وهكذا وهكذا وهكذا .... فأصبحت لعبة في يد مصمم أزياء ومصفف شعر وهوس صاحب محل وثقافة استهلاكية جامحة، بل الأدهى والأمر عندما تخلت المرأة المسلمة عن حجابها كان ولابد وأن تتجه الأنظار إليها إذا فلابد وأن تحافظ على جسمها ونقلوا لنا المواصفات القياسية لهذا الجسم فترى كثيرا من البنات إذا زدن جراما واحا أصابهن الأرق والقلق من هذا الجرام والبعض الآخر يتبعن نظام حمية قاس (ريجيم) ولكن ما لم ينقلوه لنا هو أن بعض تلك الأنظمة تفضي إلى الإكتئاب وفي بعض حالاته الانتحار. كنت قد قرأت في أحد المواقع أن هناك في الغرب مرض يدعى اضطراب الأكل أو الخوف من الأكل يصل إلى درجة التقيؤ عند أكل أي شئ فيصاب المريض إلى انهيار في أجهزته الداخلية وخلص صاحب البحث أن سبب قلة وجود هذا المرض في المجتمعات المسلمة هو الحجاب-الجلباب والخمار-لأن المرأة المسلمة ليست في حاجة إلى أن تكشف عن جسدها وبالتالي لن يحملق فيها الغادي والرائح ولا تستطيع رد أسهم إبليس الموجهة نحوها من منافقي هذا العصر، فها أنت أصبحت أسيرة جسدك بل والطامة الكبرى والبلاء الأعظم أنك أصبحت أسيرة ويا للمفارقة - للرجل!.
هل لا حظتي أنه الآن لا يوجد إعلان إلا وفيه بنت تتعرى وتتلوى لماذا؟ لتشد الأنظار لها ويستطيع صاحب الإعلان أن يجعل المشاهد يسمع كل ما يريد فأصبحت بذلك يا أختي عبدة لذلك الرجل المريض والمشاهد الشره وكذلك في المحال التجارية والشركات، المرأة ممزقة بين هذا وذاك، فتحرري يا أختي بحجابك الشرعي تحرري من سيطرة هؤلاء عليك هذا من ناحية ترك الحجاب والتحرر. فماذا عن التعلم جنبا إلى جنب مع الرجل؟. هل لا يجوز العلم إلّا بجانب الرجال ومنهم البر والفاجر؟ أم ماذا؟ أين التحرر هنا؟ هل في إغواء الرجال للنساء وإيذائهم لهن أم في إغواء النسوة للرجال؟ هل في معاداة الرجال ومناطحتهم؟ لا أدري صراحة في أي من ذلك تكون المساواة والحرية؟، ماذا عن المواصلات؟ لو دققت النظر أختاه لوجدت أنك فعلا قد ظلمت، فأنت مضطرة إلى مكابدة عناء