ثالثا: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما بنى المسجد جعل بابا للنساء وقال: (لو تركنا هذا الباب للنساء) [أبو داود] ..
فكان عمر ينهى عن الدخول من باب النساء، فإذا كان منع الاختلاط في الأبواب فلأن يمنع ذلك في المكاتب من باب أولى، إن المرأة مأمورة بالقرار في البيت .. هل تعلم أخي الكريم لماذا؟ ..
حتى لا تتعرض لأنظار الرجال والاختلاط بهم ..
وقد أمر رسول الله - رضي الله عنه - النساء بأن يمشين في حافة الطريق دون وسطه حتى لايختلطن بالرجال ..
وكان - عليه السلام - إذا سلم من صلاته ثبت في مكانه مستقبل القبلة ومن معه من الرجال حتى ينصرف النساء ويدخلن بيوتهن، ثم ينصرف وينصرف الناس معه، حتى لا يمتد بصر الرجال إليهن ..
كل هذه النصوص وغيرها كثير تبين حرمة الاختلاط، وحرمة أن تعمل المرأة إلى جانب الرجل، والعلماء كلهم متفقون على هذا بلا خلاف ..
والسبب في تحريم الاختلاط ما فيه من الخطر على العرض والخلق والدين:
فمن المعلوم أن في الرجل ميلا قويا إلى المرأة، وفي المرأة ميلا قويا إلى الرجل مع لين وضعف، فإذا اختلطا كان ذلك مظنة أن يلعب الشيطان بينهما، فيزين الفاحشة إليهما، ومن هنا نقول:
إن النتيجة الطبيعية للاختلاط هو وقوع الزنا وفساد الأعراض والأخلاق ..
وإذا كان هذا الاختلاط محرمًا لأجل هذه المفسدة العظيمة، فلاشك أن الذي ييسر أسباب ذلك بأن يأذن بالاختلاط في عمله أو مؤسسته أو المستشفى الذي يملكه، عليه من الإثم بقدر ما يحدث من المعاصي بسبب الاختلاط، لأنه لولا إذنه لما حدث ما حدث ..
ومن المعلوم أن هتك الأعراض وخراب البيوت وضياع مستقبل الفتاة بالذات وظهور اللقطاء، كل هذه المآسي مرتبطة بالاختلاط، فمنعه منع لجميع تلك المآسي، فرحم الله عبدا حفظ المسلمين في أخلاقهم وأعراضهم ودينهم ..
ولا يقال:"إن هذه مبالغة".. !!!!!!!!!!
لا، ليست مبالغة، بل هي الحقيقة ...
ومن أراد أن يقف على حقيقة الاختلاط وآثاره فليقرأ مشاكل الغرب وما تعانيه المرأة بالذات هناك: