فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 991

أيّها الآباء والأولياء، صونوا نساءَكم، واحفَظوا أعراضَكم وأنسابكم، واجتنِبوا التفريطَ والتشاغُل، وحاذروا التقصيرَ والتساهلَ الذي لا تُؤمَن لواحِقُه وتوابعُه وتواليهِ وعواقبه، بيدَ أنّ عاقبتَه بوار وخاتمته خَسار، كونوا أُباةَ العَار وحُماةَ العَرين، كونوا كمحافظٍ متنبِّهٍ لا يغفل، ومُراعٍ متيقِّظٍ لا يُهمِل. واعلَموا أنّ أشرفَ الناس أشدُّهم غيرةً على نفسِه وأهله وعِرضه، ومَن لا غَيرة عنده فبطنُ الأرض أولى به من ظهرها، فعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله: (( إنّ اللهَ سائلٌ كلَّ راعٍ عمّا استرعاه: حفظ أم ضيَّع؟ حتى يسأل الرجلَ عن أهل بيته ) )أخرجه ابن حبان [18] ، وفي الصحيحين: (( والرجلُ راعٍ على أهلِه ومسؤول عن رعيته، والمرأةُ راعية في بيت زوجها ومسؤولةٌ عن رعيّتها ) ) [19] .

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ" [التحريم: 6] .

جعلني الله إيّاكم من الهداة المهتَدين المتّبعين لسنّة سيّد المرسلين، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب وخطيئة فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

[1] من قصيدة"السفور والخلاعة"للشاعر محمد حسن النجمي.

[2] من لامية ابن سند.

[3] هذا النص مركب من حديثين، فالجزء الأول منه أخرجه البخاري في النكاح (4706) ، ومسلم في الذكر (4923) من حديث أسامة بن زيد - رضي الله عنهما -، والجزء الثاني منه أخرجه مسلم في الذكر (4925) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -.

[4] صحيح البخاري: كتاب النكاح (4831) ، صحيح مسلم: كتاب السلام (4037) .

[5] سنن أبي داود: كتاب الصلاة (876) ، وهو عند البخاري في الأذان (793) .

[6] سنن أبي داود: كتاب الصلاة (391، 484) ، ورواه عقِبه موقوفا على عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وقال:"وهو أصحّ"، وأخرجه أيضا الطبراني في الأوسط (1018) ، وذكر الجزء المرفوع الألباني في صحيح سنن أبي داود (439، 534) .

[7] سنن أبي داود: كتاب الأدب (4588) ، وأخرجه أيضا الطبراني في الكبير (19/ 261) ، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود (4392) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت