فمن الواجب أن تكوني عونا لنا على صيانتك من المخاطر ..
أنت نصف المجتمع، وأنت تلدين الآخر ..
أنت التي نرجو منك أن تخرجي لنا الأجيال التي تقود الأمة ..
فكيف يمكن لك ذلك إذا تركت القرار في البيت، وتركت عمل البيت وتربية النشء والأمومة، وصرت تزاحمين الرجل في عمله؟ ..
اعلمي رحمك الله، أن الله - تعالى -ما أمرك بالقرار في البيت إلا رحمة بك: {وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى} ..
لأنك إذا خرجت طمع فيك الرجال، وإن شئت أن تتأكدي مما أقول اقرئي كتاب:"عمل المرأة في الميزان"، للدكتور محمد علي البار ..
وستجدين فيه الحقائق الجلية بالأرقام والقصص التي تؤكد خطورة ترك المرأة بيتها واختلاطها بالرجال، واعتبري بحال المرأة في الغرب:
إنها تشكو ظلم الرجل، تشكو الابتزاز الجنسي في كل مكان، ولا تستطيع أن تفر من واقعها؛ لأنه لابد عليها من العمل وإلا ماتت جوعا، فهي في ألم وشقاء لا ينتهي ..
أما أنت فقد أكرمك الله بالإسلام الذي أوجب على الأب والزوج والأخ والابن أن يسعوا عليك بالنفقة، ولم يأمرك الله بالسعي أبدا، فهذه غنيمة أتتك بلا تعب، تمكثين في بيتك كالملكة وغيرك يسعى عليك ..
أليست هذه نعمة عظيمة؟ ..
فلا تغتري ببريق الدنيا وتزيين الشيطان لك بالخروج للعمل، فإنك إن أردت أن تكوني قريبة من الرحمن فكوني في بيتك، قال رسول الله:
(المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان، وأقرب ما تكون من وجه ربها وهي في قعر بيتها) [رواه الترمذي وابن حبان] .
واعلمي أيتها الأخت! .. أن أعز شيء لديك هو إيمانك وعفتك، وهو مهدد بالهتك إذا ما اختلطت بالرجال، فابتعدي عنهم ولا تقربي منهم إلا محرمًا أو زوجًا، واعلمي أنك في ظل الحجاب والقرار في البيت تنالين أحسن الأزواج خلقا وغيرة، وإذا بقيت في هذه الأعمال المختلطة فلن تظفرين بالرجل الشهم الغيور ..
أيتها الأخت! ..
لا تقولي:"أنا قادرة على حفظ نفسي ولو كنت بين الرجال"..
فإن الله ما أمر بغض البصر والفصل بين الذكر والأنثى إلا لعلمه أن الغريزة الجنسية قوة جارفة، والمسلم مأمور بالبعد عن مواطن الفتن، ولا يجوز أن يلقي بنفسه إلى التهلكة، والإنسان إذا جاع لم يقدر أن يمتنع من الطعام، وكذا إذا جاع جنسيًا، وفي كل حال إذا ثبت تحريم الاختلاط فإنه