وفي (الصَّف) استقاموا ..
وعلى (القُدسِ) السَّلامُ ... !
إنني أعلو وأعلو
وأرى تحتي جميعَ الظالمينْ
وأرى (فِرعوننا) المنفوخَ كِبرًا
ذلك العِملاقْ
قد تراءى صاغِرًا لا يستبينْ
حجمهُ كالفأر .. كالصرصارِ بلْ
نملةٌ جَوعى ..
وفي حالٍ مَشينْ
في العلا تتقلبُ الأحوالُ .. !
فقوانينُ (العلا)
غيرُ قوانينِ الألى قد عَربَدوا في الأسفلينْ
أنزلوكُمُ في الزنازينِ .. وظنّوا
أنهم يَعلونَ لما تَنزلونْ
جَهلوا ميزانَ ربِّ العالمينْ
حيثُ يَعلو النازلونْ .. !
ويَخرُّ الصاعدونْ
حيثُ يَقوى الضُعفاءْ .. !
ويذلَّ الأقوياءْ .. !
حيثُ يَرقى للنَّعيم البُؤساءْ
ويُساقُ المترفونَ المارقونْ
لشَقاءٍ وبَلاءْ
يستكينون لأمرٍ عادلِ
يستجيبون لحكمٍ فاصلِ
صاغرينْ ...
قُمْ وبشّرْ يا فؤادي الصَّابرينْ
ثم قُلْ: يا ظالمونْ
لكمُ الويلُ ابتداءَ
ووراءَ الويلِ ويلاتٌ وهُونْ
حيثُ لا ينفعُ مالٌ وبَنونْ
حيثُ لا جندٌ ولا حاشيةٌ أو ناصرونْ
والأخلاءُ غَدَوا أعداءَ ... إلا المُتَّقينْ