وربما ثلاث مرات لا أدري، ولقد زنيت بنساء وكنت على وشك أن أفسد مستقبل فتاة لولا أن الله رحمها من أذاي .. لا أدري هل من الممكن أن يتوب الله عليّ وأن يغفر لي؟
لا أدري لقد حاولت التوبة أكثر من مرة، ودائمًا أعود لنفس الإثم، شعرت بأني منافق .. لا يخشى الموت ولا الحساب. أحس أحيانًا أن الله يحبني وأني أحبه، ولكن سرعان ما يسيطر الشيطان على قلبي مرة أخرى، ولقد هزمت الشيطان في معارك كثيرة ولكنه هزمني في معارك أكثر.
هل من الممكن أن أعود مرة أخرى؟ ولكن كيف؟ كثيرًا ما صليت لله، وما أكثر ما قطعت الصلاة، لم أشعر بمعنى الخشوع في صلاتي بل كنت دائمًا أؤديها حركات فقط لمجرد أن يشاهدني الناس أصلي.
لقد وصل ضعفي لدرجات قد لا يتخيلها مؤمن.
ولقد أقسمت على القرآن الكريم أن أنتهي عن التدخين والشيشة، ولكني لم أفعل. عاهدت الله أني لن أشاهد المواقع الإباحية وأمتنع عن ممارسة العادة السيئة ولن أعود إليهم أبدًا ولن أشاهد تلك الأفلام القذرة التي يقتل بها الغرب إيماننا ولكني خالفت عهدي مع الله. لقد ضعفت إرادتي إلى حدّ لا يتخيله أحد بعد أن كنت في يوم من الأيام أتحلى بقوة وإرادة وقدرة على تغيير شخصيتي وأسلوبي في الحياة ..
لقد أصبحت شخصًا لا يشعر بلذة الحياة، وإن كنت ما زلت أحتفظ بروحي وصولات وجولات من الإثم والمعاصي والكذب والخداع فكيف النجاة؟ أريد أن أعرف ما عرفه الملتزمون ولم أعرفه .. مؤكد أنهم علموا شيئًا لم أعلمه ولم أشعر به؛ هذا هو أنا فماذا أفعل؟ أفيدوني أفادكم الله .. فلقد توالت سُحب سوداء في حياتي .. بدأت أشعر بالضيق والكآبة.
الرد على رسالة الشاب:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم القائل: {من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه} [رواه مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -] .
قرأت رسالتك، واعلم أنه لا شيء يحول بينك وبين التوبة، ولو بلغت ذنوبك عنان السماء، وملأت الأرض كلها، فمادام الإنسان في هذه الحياة فإنّ باب التوبة مفتوح، وقد تبين لي منها أنك تعيش صراعًا بين نداء الإيمان في قلبك، ونداء الشهوة التي يحرّكها الشيطان فيه، والحمد لله - تعالى - أنه قد بقي في قلبك نور من الإيمان، يلومك على فعل السيئة، ويزين لك العمل الصالح، ولكنه نور ضعيف؛ لأن ظلمة السيئات التي هي