فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 991

ورد في تفسير هذه الآية (ا) يخبر الله - تعالى - أن الرجال قوامون على النساء أي: قوامون عليهن بإلزامهن بحقوق الله - تعالى - من المحافظة على فرائضه؟ وكفهن عن المفاسد، والرجال عليهم أن يلزموهن بذلك، وقوامون عليهن أيضا بالأنفاق عليهن والكسوة، والمسكن. ثم ذكر السبب الموجب لقيام الرجال على النساء فقال: (( بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم) أي: بسبب فضل الرجال على النساء، وأفضالهم عليهم، فتفضيل الرجال على النساء من وجوه متعددة: من كون الولايات مختصة بالرجال، والنبوة، والرسالة، واختصاصهم بكثير من العبادات كالجهاد، والأعياد، والجمع، وبما خصهم الله به من العقل، والرزانة والصبر، والجلد الذي ليس للنساء مثله، وكذلك خصهم بالنفقات على الزوجات بل وكثير من النفقات يختص بها الرجال ويتميزون عن النساء (( فالصالحات قانتات ) )أي مطيعات لله - تعالى -، (حافظات للغيب) أي: مطيعات لأزواجهن حتى في الغيب، تحفظ بعلها بنفسها وماله.

أمي الحبيبة ...

إن العلاقة بينك وبين زوجك يجب أن يكون مبدؤها الطاعة التي تكون في غير معصية الله، ومتى تحقق ذلك كانت الحياة الزوجية أقرب إلى الدوام والاستمرار ...

وإليك يا أمي بعض الأحاديث النبوية والتي توجب طاعة المرأة لزوجها. عن أبي هريرة-رضي الله عنه -عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها".

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح".

وعنه أيضا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه".

وأما حال اليوم يا أماه - فحدثيني ولا حرج فوالله إن هناك زوجات يرفعن أصواتهن على أزوجهن، وإن منهن من يخرجن من البيت بدون إذنه، وإن منهن من تأبى عليه إذا دعاها لفراشه بدون عذر، .... الخ ... وأني لأتساءل، ألا يخشين الله؟ ألم يخفن من عقابه؟ ألم يسمعن قول الحبيب بأبي هو وأمي"لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين لا تؤذيه قاتلك الله! فإنما هو عندك دخيل يوشك أن يفارقك إلينا".

وأذكر لك هنا يا أمي قصة سمعتها قديما مفادها: أن رجلا دعا امرأته ذات ليلة إلى فراشه ولم تكن لها رغبة في ذلك، فتحججت بحجج واهية، ونام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت