اعتراف صريح ..
نعم أعترف وبكل أسف أعترف وأقول أن فئة حراس الأمن فئة مهملة وشريحة هامشية لأنهم في عيون الأغلبية لا يساوون شيئًا مهمًا، فللأسف الشديد مجتمعنا الحالي لا يهتم إلا بأصحاب الشهادات العليا كالدكتور والمهندس والمحامي والمعلم والإعلامي، أو تصب اهتمامات البعض بالمطرب والممثل والمخرج والمهرج أيضا، ولكن تبقى آثار الجاهلية عند البعض وهم كثيرون ولا يعيرون أدنى اهتمام إلى الخادم أو الحارس أو المزارع والطباخ وغسال السيارات وحامل المهملات وأرى أن من وجهة نطري المتواضعة أن هؤلاء الأشخاص يجب أن يحاطوا باهتمام أكبر وأكثر من المطرب الذي يؤدي دوره في أداء سخافات محرمة فهؤلاء المشاهير يستغني عنهم المجتمع ولكن هل يستطيع المجتمع الاستغناء عن الحارس أو الخادم أو المزارع بالطبع لا. لهذا أخي العزيز أريدك أن تزداد فخرًا بمهنتك النادرة ولا تلتفت لمن يعمل على ضعف همتك وإرادتك وقوتك، لا تفسح مجالًا لأحد أن يلعب بعواطفك ويغريك بدراهم ودنانير تجعلك تسير بطريق متعرج وتنسى استقامتك.
فهناك من يهوى شراء الضمائر وفضح السرائر وكشف الخبايا، ومهنتك هذه تحتم عليك كتمان الأسرار وإخفاء الأخبار ..
لماذا أنت مهم؟
حارس المدرسة، في النهار أنت تحرس منبع العلم والطلبة والمدرسين من دخول إي غريب عليهم وفي الليل أنت تحمي بفضل الله ممتلكات ومرافق وأجهزة المدرسة وما تحمل في أدراج مكاتبها من اختبارات ومعلومات هامة.
حارس الشركة ..
بوجودك يشعر الموظفون بالأمان والراحة ولا يخافون على حياتهم وأدواتهم، ويطمئن العاملون على أموال الشركة وأسرارها ومستنداتها الخاصة، فلولاك لما ساد هذا الشعور.
حارس المنزل ..
بسببك قد يسافر رب البيت وهو مطمئن البال والخاطر وقد ترتاح ألام مع أبنائها الصغار ولا تخشى عيون الأعداء والأشرار، فكنت السبب في بعث راحة نفسية في قلوب أسرة وحيدة. وحارس في إي جهة في إي مؤسسة أو هيئة له أهمية كبيرة ويتم اختياره بعد تفكير وتدبير وطرح الثقة ويعتمد عليه في أمور عديدة وهذا وان دل على شيء فهو دليل على أهمية هذا المركز.