إنما السعادة الحقيقة بالعمل الصالح والإيمان ... وهذا ما اخبرنا به تبارك و- تعالى - حيث قال: -"من عمل صالحا من ذكر او أنثى وهو مؤمن فلنحينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون"...
أخي العاقل: - إننا نجد الشباب الذي ضل طريق السعادة أصبح من الأشقياء ... والسبب في ذلك انه استبدل طريق الرحمن بطريق الشيطان ... واستبدل طريق الغفران بطريق العصيان ... فهيا بنا نفعل عكس ما فعلوا حتى لا نكون أمثالهم ... فالله - عز وجل - يقول: -
"ومن اعرض عن ذكرى فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى"...
آخى العزيز: - والله إن الهوى يقسى القلب ... فكون مع الندم المحاولات ... وكرر الاستغفار والتوبة ... وحاول واصطبر و لا تيأس ولا تتعجل النتائج ... فان بعد هذه التوبة أثار ستجدها ولو بعد حين ...
فيا أخي الحبيب: -
آما آن الرجوع إلى الصفوح ... عن الزلات والفعل القبيح.
تبادره بقبح الفعل سرا ... ولا تخشاه بالقول الصريح.
هداك إلى صراط مستقيم ... وأنت ضللت عن هذا الصحيح.
أخي الحبيب: -"الم يان للذين امنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق"...
"يااخى"قل بلى والله قد آن ... قل كفاني ذنوبا وعصيان ... قلها يااخى قبل فوات الأوان ... فوالله إن الموت ياتى بغتة ... والنفس تذهب فلته ... ففرغ قلبك من المنكرات ... وسماع الغناء واسوا الجلسات ... هيا بنا إلى المسجد نؤدي الصلوات ...
أخي: - إن قوافل التائبين ها هي أمام عينك تسير ... ودموع المنيبين تقبل ... وباب التوبة مفتوح ... ودعوة الله لك بالتوبة على مر الأزمان تتلى بقوله: -"وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون"...
أخي: - ألا ترد أن تكون من التائبين الذين قال عمر بن الخطاب فيهم: -"اجلسوا إلى التوابين فإنهم ارق الناس أفئدة"
أخي الحبيب: - اذا قويت عليك نفسك يوما ما فقل لها ...
كما قال القائل: -
يا نفس ويحك قد أتاك هداك ... أجيبي فداعي الحق قد ناداك.
كم قد دعيت إلى الرشاد فتعرضي ... وأجبت داع الحق حين دعاك أخي الحبيب: - انتصر على نفسك الضعيفة ... ولا تستجيب لدعاة الرذيلة ...