فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 991

وإن المساهمة في المجلات الإسلامية الملتزمة بالمنهج الصحيح، سواء بالدعم المالي أو المعنوي أو الفكري يعد دعمًا لها إذ هي وسيلة من وسائل الإصلاح.

13 -الاتصال الهاتفي:

وسيله لا تحتاج إلى كبير أو كثير عناء، بقدر جلسةٍ هادئةٍ مع سماعة الهاتف أو جهاز الفاكس، والإنكار على أصحاب المنكرات، بالتذكير والتخويف بالله، أو كذلك تبليغ العلماء أو للجهات المسؤولة عن المنكرات.

14 -المقاطعة لصاحب المنكر:

دخل أحد الفضلاء في إحدى المحلات التجارية، فقُبل أن يدفع له الحساب، شاهد علب الدخان في المحل، فانثنى عن شراء السلع، قائلًا: والله ما منعني إلا بيعكَ للدخان.

فلو أن كل واحد منا قاطع أصحاب المنكرات، لما عزّ سوقه، ولما راجت بضاعته، ولكن نحن الذي دعمناهم من حيث لا نشعر!

15 -الشكر والثناء:

كان النبي - عليه الصلاة والسلام - يسلكه مع أصحابه - رضي الله عنهم -، وهو من أبلغ وسائل الإصلاح، وقليلٌ سالكه، حيث إنه من أسباب الثبات على المعروف، في زمن تفشت فيه المنكرات، فكما أننا نُنكر على صاحب المنكر، فحريٌ بنا أن نشكر ونثني على صاحب المعروف، ليجد العزة في تمسكه بالمعروف وليثبت عليه.

وهكذا لو قام كل واحد منا بمسؤوليته، في الدعوة والإصلاح، واستخدم قدراته وإمكانياته في إصلاح المجتمع، ابتداءًا بنفسه وأهله، ومن حوله، ثم إلى كل صاحب منكر، لما جاهر الفساق بمنكراتهم.

فهذه مجلة ماجنة، وهذه كلمة سيئة في جريدة، وهذا منكر في محل يبيع الحرام وهذا فعل منكرًا بنفسه أو مع غيره .. إلخ إلى غير ذلك، فلو استثمرنا كل الوسائل من دعاء ورسالة والتفاف وتضافر ومتابعة ... إلخ مع هؤلاء جميعًا لأثمر الجهد، ولكن نعوذ بالله أن نكون من الغثاء، فيا أخي الكريم احذر أن تكون ممن وصفوا آنفًا، ولا يكن التزامك التزامًا أجوفَ، لا دعوة ولا إصلاح.

وقبل الختام:

لا تكن كلًا على أمتكَ؛ فتغرق السفينة، واعلم أنك على ثغرٍ من ثغورها، كبُر شأنك أو صغر، فالله الله أن نؤتى من قبلكَ. والله يرعاكَ ويسدد خطاكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت