فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 991

- (( المعصية ) )فهي تفسد عليك دنياك وآخرتك، وقد أفسدت علينا فرص ذهبية سواء كانت تجارية أو دعويّة (لأن بعض العاصين يحس بالمسؤولية الدعوية بعد التخرّج) أو اجتماعية كمعرفة الناس .. فكم من معصية أوردتنا المشاكل وكم من كبيرة منعتنا من خير عظيم يأخذه غيرنا ونحن ننظر.

- (((قلّة التدريب أو عدمه ) )) فالشباب الذين كانوا يدخلون في مشاريع الخير (حلقات مراكز صيفية إغاثة مؤسسة الحرمين - ... ) هم أفضل منّا في كل حال، فهذا ينفع الطلاب، وهذا متعوّد على الخطابة، وذاك إداري ناجح، وهذا مخطط بارع، وهذا داعية اجتماعي (للشباب أو الجاليات أو الأسواق) وهذا، وهذا .... فندمنا على عدم التدريب في هذه كثيرًا كثيرًا.

- (((ضعف النيّة الصالحة في طلب العلم ) )) حيث أننا كنا نطلب العلم للشهادة وللوظيفة، فلما أن أردنا ذلك العلم الذي درسناه لم نجد منه إلا القليل والضعيف ... فضاعت أعمارنا في طلبه مرّة أخرى فأصبحنا نطلب العلم الواحد في العمر مرّتين.

- (((إتباع الهوى ) )) فقد كنا نتبع هوانا حتى أوردنا المهالك، سواء بمعصية أو تتبّع المباحات من صيد أو رحلات أو .... فلمّا قارنّا ما معنا بمثل ما مع الشباب الطموح الصابر وجدنا أننا كنا نعيش في هامش الحياة، فأخذوا من العلم وتعلّموا وعلّموا وقد نجحوا وأما نحن فقد أدركنا أن عمرنا قد ضاع في الملاهي والمباحات التي علمنا فيما بعد أنهما محرّمات لأنها أضاعت أعمارنا ... فآهٍ ثم آهٍ على تلك الأعمار.

- (((نظرنا للحياة على أنها مادة وفقط ) )) فعلمنا بعد مضي سنوات من التخرّج أن من عامل الناس بالمادة فقط؛ مات شعوره، وقسى قلبه، وقلّ أصحابه، وزاد همّه، وكثرت مشاكله، وركض خلف الدنيا فضيّع أوقاته وأولاده، .... وهذا ليس بغريب فهي الدنيا التي خاف علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منها.

-نسينا أو تناسينا أن الله هو الرزاق ذو القوة المتين، فكنا ننظر على أن الوظيفة هي الهمّ الأول لنا في الحياة، وأن من لم يتوظف فهو"مسكين"ومن توظّف فقد حاز خيرًا عظيمًا ولو كان براتب زهيد، مع أن من يبيع (تمر أو جح"حبحب") هو أغنى منّا

-من المآسي التي جنيناها بجهلنا وقلّة ديننا وعدم فهمنا لحياتنا أننا تزوّجنا ونحن لا نعرف كيف نتزوّج، فكثرت مشاكلنا مع أزواجنا، ورزقنا الله بأولاد ولكننا لا نعرف كيف نتعامل معهم ... فماتوا بيننا وهم أحياء.

هذه الخطرات أردت أن أبثّها لأخواني وأخواتي .... لعلّ الله أن ينفع بها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت