وفي الدلالة على النوايا الخبيثة لدى أعداء الإسلام من وراء هذه الدعوة يقول محمد طلعت حرب باشا في كتاب له بعنوان"المرأة والحجاب": -"إن رفع الحجاب والاختلاط كلاهما أمنية تتمناها أوربا من قديم الزمان لغاية في النفس يدركها كل من وقف على مقاصد أوروبا بالعالم الإسلامي".
إن المرأة وسط تلك الهجمة الشرسة التي تتعرض لها وهذا الاستغلال الخبيث لقدرتها على الهدم من خلال جسدها وعاطفتها وقدرتها على الإغواء وتحريك الشهوات الكامنة تحتاج إلى ان تفهم قيمتها الحقيقية في تلك الحياة وتعرف قيمة ما قدمه الإسلام لها والذي يتهمونه بأنه لم ينصف المرأة على الرغم من ذلك التكريم الذي تحظى به المرأة في الشريعة الإسلامية، ولكن للأسف أنهم لا يريدون إلا التشكيك والتضليل حتى ولو على حساب إظهار الحقيقة، فالمرأة المسلمة لها في الإسلام مكانة جعلت غيرها من الغربيات غير المسلمات يحسدونها على تلك المكانة ويصفونها بأنها"ملكة"وهذه المكانة العظيمة جعلت الكثير من النساء غير المسلمات يدخلن في الإسلام بسبب تكريمه للمرأة واحتفائه بها ومع ذلك ولآني أحب أن أدلل على ما أقوله فإني أعرض تلك الشهادات لمجموعة من العلماء والمثقفين والذين وصلوا إليها بعد دراسة وتمحيص في أوضاع المرأة في كافة العصور وفي وضعها في العصر الإسلامي لعلها توضح للمرأة المسلمة عظم مكانتها في الإسلام: -
يقول الدكتور محمد عبد العليم مرسي:"لم تعرف البشرية دينا كالدين الإسلامي عنى بالمراة أجمل عناية وأتمها، ولم يعرف تاريخ الحضارات الإنسانية حضارة كالحضارة الإسلامية قامت على أكتاف الرجال والنساء سواء بسواء، بل وضعت المرأة في مكانة مساوية للرجل لا تقل عنه ولا تتأخر، كما أعلم بذلك سيد الخلق أجمعين ونبي هذه الأمة الأمين محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - حين قال مؤكدا"إنما النساء شقائق الرجال"".
يقول بشر الطرزي الحسيني من كبار علما تركستان:"وبالإجماع فإن مقام المرأة في المجتمع العربي قبل الإسلام كان نازلا (!!) إلى حد ينكره الضمير الإنساني وفي هذا قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -"والله إنا كنا في الجاهلية لا نعد النساء شيئا حتى أنزل الله فيهن ما أنزل"فقد أفاد بهذا القول الوجيز ما كانت المرأة عليه في العهد الجاهلي من انحطاط وذلة، ثم ما صارت إليه من رفعة وعزة في ظل تعاليم الإسلام ومبادئه الحكيمة".