إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًَا )) ."سورة الأحزاب: 9".
يا أُسُود الدين والتوحيد بالفلوجة، ها هم مشركي قريش وغطفان (( أمريكا وحلفائها ) )يغيرون عليكم ويتربّصون بكم، وها هم يهود بني قريظة (( الرافضة ) )ينفضون أيديهم عنكم ويديرون ظهورهم، وها هم المنافقون (( مجلس الحكم الانتقالي وغيرهم ) )يعقدون الاتفاقات بالخفاء، ويضمرون لكم السوء، ولعل المذكرة التي قاموا بإرسالها لكم آخر دليل على ذلك. فاثبتوا يا أسود الفلوجة، ويا أنصار الرحمن، اثبتوا كما ثبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحبه الكرام من قبل، واعلموا أن الله لن يضيِّعكم ولن يخذلكم، ووالله ثم والله ثم والله ثم والله لَيَنْصُرَنَّكم الله، وهذا وعدٌ وعدكم به، وقَطَعه على نفسه حيث يقول: (( وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ ) )، فانصروه بقدر استطاعتكم لينصركم، واعلموا يا جُند الله أنَّ فتح مكة كان عقب غزوة الأحزاب، وأنا أسأل الله العلي القدير، الكريم المنَّان، أن يعقب حصار الفلوجة هزيمةً نكراء للقوات الصليبية، هزيمة مُنكرة تكون سببًا في هروب علوج الروم ومومساتها من أرض الرافدين وبلد الرشيد، هزيمة تُشفي صدور قوم مؤمنين، وليس ذلك على الله بعزيز.
يا أسود الله، ويا حُماة الدين بالفلوجة والعراق، اعلموا أنَّ الجنة تحت ظلال السيوف، واعلموا أن نبيكم الكريم - صلى الله عليه وسلم - تمنّى الشهادة في سبيل الله ثلاثًا، واعلموا أن الله وعدكم إحدى الحُسنيين، إما نصرٌ وإما شهادة، فاثبتوا يا رعاكم الله، وليكن شعاركم:
نحنُ الذينَ بايعوا مُحمَّدًا *** على الجهادِ ما بقينا أبدًا
وليكن شعاركم:
وإنْ نَصدُقْ معَ المولى *** سَنُنْهي اليومَ أمريكا
ولكم منا نحن أشباه الرجال ولا رجال الدعاء لكم، والتضرع إلى الله اللطيف الخبير، الرؤوف الرحيم، بأن يرفع عنكم هذه الغُمَّة، وأن يمددكم بمدد من عنده، وأن ينصركم نصرًا مؤزرًا عاجلًا غير آجل ..
والحمد لله رب العالمين، وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
والسلام عليكم ورحمة الله - تعالى - وبركاته.