فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 991

الفضول، وإنما هي جانب إيجابي في قلب كل مؤمن عرف برسوخ العقيدة وصدق اليقين.

وهذه الرسالة هي من باب الغيرة على المرأة المسلمة خشية أن تضل سواء السبيل أو ينزغ الشيطان بينها وبين عقيدتها فتحاول أن تجد لنفسها عذرًا يبرر سفورها وتهاونها بحجابها وإبداء بعض مفاتنها بدعوى مسايرة العصر أو التحرر مما أسمته قيودًا في الوقت الذي تعتبر هذه القيود دروع حصانة للمرأة المسلمة تحفظها من كل أذى.

وعلى كل فتاة مسلمة أن تعلم أن وجهها الحسن وقوامها الرشيق وشعرها الجميل وغير هذا، كل ذلك نعمٌ عظيمة من لدن رب كريم خلق الإنسان ذكرًا وأنثى في أحسن تقويم ... وقد نهى الله - عز وجل - عن إبداء الزينة وإظهارها للناس، إلا للأزواج والمحارم حيث قال: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ ... الآية [النور: 31] .

ويعتبر الإفراط في هذه الزينة والتفريط بها بحيث يراها مَنْ لا يحقُّ له رؤيتها كفرانًا بهذه النعم وخروجًا عن جادة الصواب.

وثمة أمر مشين إذا وُزن بميزان الشرع وهو شفافية العباءة وكيفية لبسها وزركشة غطاء الرأس وكيفية وضعه بحيث تبدو العباءة والغطاء في هذه الحالة مصدر فتنة وإغراء بدلًا من ستر الجسم والشعر بما يكف أعين الناظرين من شياطين الإنس.

وصدق من قال:

وعباءةٍ شفافةٍ قد صَوَّرَتْ *** جسمَ الفتاة بقالب الإغراءِ

وغطاءُ شعر الرأس ليس بساتر*** فكلاهما وزرُ بلا استثناءِ

والضابط الشَّرْعي لذلك كلّه *** صدق العقيدة مُفْعَمٌ بحياءِ

ولو أن الفتاة المتبرجة التي لا تقيم للحجاب الشرعي وزنًا فكرت في فوائد الحجاب وأهميته تفكيرًا سليمًا بعيدًا عن نوازع النفس ووساوس الشيطان لعلمت بادئ ذي بدء أن الله - سبحانه - الذي خلق الذكر والأنثى هو أعلم بما يصلح حالهما، ولو لم يكن في الحجاب فوائد للمرأة ما فرضه الله - سبحانه -، وليس بوسعي أن أحصي فوائد الحجاب عددًا لأقدمها هدية لكل فتاة تتهاون بالحجاب محتسبًا عند الله - عز وجل - الأجر والثواب، ولكن أوضح لها أهمها وهي:

1 الحجاب ستر للمرأة من أعين الحاسدين وخصوصًا إذا وهبها الله جمالًا في وجهها وقوامها وشعرها، وصدق الله العظيم حيث أمرنا أن نستعيذ من الحاسد ذكرًا كان أو أنثى فقال: وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ [الفلق: 5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت