فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 991

قلت: وأورده الحافظ ابن حجر في"اللسان" (5 - 261) (811 - 7596) ، وأقر قول الأزهري والدار قطني والعتيقي: ثم نقل عن حمزة بن محمد بن طاهر قوله:"كان يضع الحديث". اه.

قلت: وأورده ابن عراق في"تنزيه الشريعة" (1 - 107) في سرد أسماء الوضاعين والكذابين ومن كان يسرق الحديث ويقلب الأخبار ومن اتهم بالكذب والوضع من رواة الأخبار حيث أورده في حرف الميم (166) وقال:"محمد بن عبد الله بن المطلب أبو المفضل الشيباني الكوفي عن البغوي وابن جرير: دجال يضع الحديث". اه.

قلت: بهذا التحقيق يتبين أن القصة واهية مكذوبة، فلا تعجب فقد وضعت أحاديث مكذوبة وقصص واهية على خاتم النبيين - صلى الله عليه وسلم -.

ثالثًا: قرائن تدل على نكارة القصة:

القرينة الأولى: ما كان لعبد الله بن المبارك - رحمه الله -أن يحتقر عبادة شيخه الفضيل بن عياض ويقول له:

يا عابد الحرمين لو أبصرتنا ***لعلمت أنك في العبادة تلعب

وقد ذكر الإمام المزي في"تهذيب الكمال" (15 - 105 - 5349) أن عبد الصمد بن يزيد الصائغ قال: قال لي عبد الله بن المبارك:"إن الفضيل بن عياض صدق الله فأجرى الحكمة على لسانه فالفضيل ممَّن نفعه علمه". اه.

قلت: هذا قول ابن المبارك في بيان صدق الفضيل بن عياض.

1 -والذي يتفق مع قول إبراهيم بن شماس:

"رأيت أفقه الناس، وأورع الناس، وأحفظ الناس: فأما أحفظ الناس فابن المبارك، وأما أورع الناس فالفضيل بن عياض، وأما أفقه الناس فوكيع بن الجراح". اه. كذا في"تهذيب الكمال" (15 - 109) .

2 -ويتفق مع قول هارون الرشيد:

"ما رأيت في العلماء أهيب من مالك بن أنس ولا أورع من الفضيل بن عياض".

3 -ويتفق مع قول إسماعيل بن يزيد عن إبراهيم بن الأشعث:

"ما رأيت أحدًا كان الله في صدره أعظم من الفضيل بن عياض، كان إذا ذُكر الله أو ذكر عنده أو سمع القرآن ظهر به الخوف والحزن وفاضت عيناه، وبكى حتى يرحمه من بحضرته، وكان دائم الحزن، شديد الفكرة، ما رأيت رجلًا يريد الله بعلمه وعمله وأخذه وعطائه ومنعه وبذله وبغضه وحبه وخصاله كلها غيره". اه.

قلت: ولذلك جمع فيه الحافظ ابن حجر القول في"التقريب" (2 - 113) فقال: الفضيل بن عياض بن مسعود التيمي أبو علي، الزاهد المشهور أصله من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت