يا أخيّ:
ما أنا وأنت إلا جزء من قافلة سارت منذ آدم - عليه السلام - وما زالت تسير، ولا يضرها تخاذلي وتخاذلك، وكسلي وكسلك، (وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم) .
يا أخيّ:
الزم إخوانك، فهم الخير وقت السراء، والمعين وقت الضراء، شاورهم، عش في كنفهم، واستظل بظلهم، وارتشف من نبعهم الصافي، والذئب لا يأكل من الغنم إلا القاصية.
يا أخيّ:
في خضم العمل، وأثناء المسير، وفي زحمة الأشغال، لا تنس نفسك، (إخلاصك - عبادتك - قراءتك - أهلك وولدك - )
لا تكن كالشمعة تضيء للآخرين وتحرق نفسها.
يا أخيّ:
إياك ولحوم البشر أن تأكلها، وأولى وآكد العلماء، فلحومهم فيها السم الزعاف من أكل منها قوض عمله، وهدم مجده، وأسرع برجليه إلى حتفه، فانتبه (إني لك من الناصحين) .
يا أخيّ:
كن أبيا قويا مجدا مثابرا متطلعا لمعالي الأمور، وإياك وشغل البطالين، وأعذار الكسالى الذين إذا فاقهم أحد في أي مجال قالوا مبررين كسلهم:
لأنه لم ينشغل بعمل دعوي - مثلنا - أو جهد تربوي - مثلنا - أو درس علمي - مثلنا- وكأنهم يتمنون بما يعملون.
(يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) .
يا أخيّ:
حدد وجهتك، وارسم أهدافك، وجد السير، وغرد في السرب، لا تلتفت للخلف، لا تسمع كلام الناعقين، لا تنشغل بالمثبطين.
يا أخيّ:
إذا ضاقت بك السبل دون بلوغ مرادك، فادعو الله، ثم لا تجلس إلا مع المتفائلين.
يا أخيّ:
أمسك الدنيا بزمامها، ولا تجعلها تمسك بزمامك.
يا أخيّ:
كم من باذل للدين لا يعرفه الناس، ولكن يعرفه رب الناس.