فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 991

لسبب بسيط لأن الله قال: (( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ) )

وفي المقابل المؤمن الحق يعيش حياة نعيم قال - تعالى: (( مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ .... ) )ما النتيجة .. (( فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ) )لاحظ أن الوعد من الله بالحياة الطيبة. وقال المفسرون حياة طيبة في الدنيا وفي القبر وفي الآخرة. الله أكبر ماذا يريد بعد ذلك بل ماذا بقي بعد هذا في الدنيا وفي القبر وفي الآخرة هذه فترات حياة الإنسان.

أخي تأمل ما قاله - صلى الله عليه وسلم: (( يؤتى بالرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة ) )لماذا؟ لأن الوزن يومئذ بالأعمال الصالحة.

ولا نستغرب إذا علمنا بأن الدنيا كلها لا تسوى عند الله جناح بعوضه كما جاء في الحديث الصحيح.

لذلك انظر إلى الدنيا هي في يد من. إنها في يد الكفرة ومن لا يعرف الله حق المعرفة .... ولذلك قال - تعالى: (( لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل .... ) )سبحان الله هذه الدنيا كلها متاع قليل .. ثم ماذا بعد أن تنعم الكفار بهذا المتاع (( متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد ) )أعوذ بالله ومن يريد هذا المصير ولو ملك الدنيا بأسرها ما دامت هذه العاقبة.

وقال - صلى الله عليه وسلم: (( لموضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها ) )موضع السوط أي مساحته ..

هذا هو المقياس الحقيقي عند المؤمن موضع السوط في الجنة للمؤمن لا يساوي الدنيا بل هو خير منها. إذن لماذا أقبل عليها لأصبر سنين معدودة وأتمتع سنين لا انقطاع لها في دار الخلود في جنة عرضها السماوات والأرض.

والله - سبحانه وتعالى - بين للإنسان طريقين الخير والشر (( وهديناه النجدين ) )أي طريق الحق وطريق الباطل وأوجد فيك إرادة جازمة وقدرة تامة تثاب على الفعل الصالح وتعاقب على الفعل الباطل وأوجد فيك رغبة واختيار (( إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه أجرًا عظيمًا ) )

فأرشدك إلى طريق الحق وحذرك من طريق الباطل، بالقرآن والأحاديث وتمت عليك الحجة وأوضح لك السبيل (( إنا هديناه السبيلَ إما شاكرًا وإما كفورًا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت