فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 991

إلى من رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًا ورسولًا .. إلى من ارتفعت بالإسلام فوق الهوى، إلى من عزت بالقرآن على نساء الدنيا، وسمت بالإيمان حتى قاربت النجوم، وإلى من صانت جمالها، وإلى من اختارها الله تعالى وتوّجها بالالتزام.

قال رسولنا الكريم - عليه أفضل الصلاة والتسليم- مخاطبًا الصحابة: [فإن من ورائكم أيامًا الصابر فيهن مثل القابض على الجمر .. ] الحديث.

وهذا ما يحصل لكِ الآن يا فتاة الإيمان .. من تمسّكت وعضّت على دينها بالنواجذ، تعتبر فتاة غير متحضرة ونائية!!

فلا و ألف لا ... لا تسمعي كلامهم ولا تبالي بأكاذيبهم وافتراءاتهم ولا تجعليهم يطرقوا بابك بهذه الأفكار الهدّامة.

فأنتِ يا مصونة بالستر فتاة المستقبل، أنتِ مربية الأجيال، أنتِ نصف هذا المجتمع .. إن صلحتِ أصلحه الله تعالى وإن فسدتِ بأخلاقك العالم كله فسد ..

أنظري إلى من كان قبلنا من صحابيات وأمهات المؤمنين والمؤمنات، وصلن إلى عنان السماء، وارتادوا كل بقاع الأرض .. حتى كانت الواحدة تعدل ملء الأرض نساءً ممن لا همّ لهن إلا تسريحة شعرٍ وجمال فستان.

ولكن كيف؟

كان بالتستر ولبس العفاف، كان بالحياء والخجل، كان بمراقبة الله ـ تعالى ـ بالقول والعمل، إن الناس في هذا الزمن خاضوا بكلمات كالأمواج على المرأة، تطرحها يمينًا تارةً وشمالًا تارةً أخرى .. ولكن عندما يتم التحدث عن صحابياتنا الجليلات ويُسرد ذكرهن، تجدين الرقاب تنحني والرؤوس تطرق إلى الأسفل والقلوب واجفة.

فعليك يا أختي بهذا الهدي.

فعليك يا أخيتي بأثر الصالحات.

فعليك يا أختاه بالسير في طريق الرحمن.

ولا تنجرفي في تيارات زائفة ليس لها إلا الانخداع والتمويه .. فلقد صاغك الله ـ تعالى ـ وأحسن خُلقك وخَلقك، وأمددكِ بالنعم الظاهرة والباطنة .. أجلّها وأعظمها: الإسلام والإلتزام ..

فهلمي بنا أنا وأنتِ ممسكين بيد واحده لا تتركيني ولا أتركك في هذا الطريق، طريق الاستقامة, فكل شيء فانٍ وهالك ومرجعه إلى النهاية .. فواظبي على أن تكون لكِ ذكرى حسنة وطيبة بعدما تنتهي أدوارك من هذه الدار، ولا يأتي الطيب والخير إلا من الطيب نفسه والخير بحد ذاته وهو بالقرآن الكريم والسنّة النبوية للرسول العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت