وهنا أوجه هذه الرسالة إلى كل طالب وطالبة يستعدان لدخول قاعات الامتحانات فأقول مستعينًا بالله وحده:
• أيها المُمتحَن، لعلك تتفق معي أن الطلبة الفاشلون وحدهم الذين يعيشون أجواء الرعب وأيام التوتر ويخافون من شبح الامتحانات لأنهم مهملون في التحصيل منذ بداية العام الدراسي، ومقصرون في بذل أسباب الجد والاجتهاد والتي قال فيها الشاعر:
أخي لن تنال العلم إلا بستةٍ *** سأنبيك عن تفصيلها ببيان
ذكاءٌ وحرصٌ واجتهادٌ وبلغةٌ *** وإرشادُ أستاذٍ وطول زمان
فإياك والإهمال، واحرص - بارك الله فيك - على العناية بدروسك ومذاكرتها أولًا بأول، والاجتهاد في ذلك مستعينًا بالله وحده، متوكلًا عليه جل وعلا. وتَذكَّر أن من جد وجد، ومن زرع حصد.
• إياك أن تكون من أولئك الطلاب الذين يعمدون في أيام الامتحان إلى مواصلة النهار بالليل في المذاكرة؛ فلا ينامون ولا يرتاحون وإنما يطيلون السهر بتناول الحبوب المنشطة أو الإكثار من شرب المنبهات ونحوها في محاولة منهم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه عن طريق مضاعفة ساعات الدراسة والمذاكرة المكثفة لمختلف المواد ناسين أو متناسين أن في ذلك التصرف من الإرهاق الذهني، والإجهاد البدني ما لا تُحمد عقباه. لا سيما وأنه متى كان الجسم والعقل مُجْهَدين، كان مستوى التحصيل ضعيفًا والقدرة على التركيز مفقودة.
• لا تحاول المذاكرة واسترجاع المعلومات قبيل الدخول إلى قاعة الامتحان، فإن ذلك أسلوب خاطئ يؤدي إلى نتائج سيئة، حيث تختلط الأمور، وينعدم التركيز، وتتداخل المعلومات. وعليك عدم إشغال الذهن بمثل هذه الطريقة في المذاكرة، لأن من الأفضل أن تكون هادئًا صافي الذهن في فترة ما قبل الامتحان. وتأكد أن هناك الكثير من المعلومات التي ما أن تقرأ ورقة الأسئلة حتى يُمكِنُك تَذكَّرها - بإذن الله وحده.
• إياك والوقوف عند سؤال قد يصعب عليك فهمه أو استيعابه، وعليك أن تجاوزه إلى غيره ثم العودة إليه مرة أخرى، حتى لا يكون سببًا في ضياع وقت الامتحان، وتعطيل الإجابة على بقية الأسئلة.
ولا تنس أن من الحكمة للطالب أن يوزع زمن الامتحان على عدد الأسئلة ومراعاة ترك بعض الوقت للتفكير والمراجعة.
• تَذكَّر أن محاولة الغش مهما كان نوعها ليست سوى دليل على عدم الثقة بالنفس، والخوف الدائم من الفشل لا سيما وأن الغش لون من الانحرافات السلوكية التي يحاول الطالب الغشاش من خلالها الحصول على درجات