الإنسان - والعياذ بالله - فقد قال صلى الله عليه وسلم: (( من أتى كاهنًا أو عرافًا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أُنزل على محمد ) ). رواه أحمد والحاكم عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
• يا من فقدت طعم العافية، لا تُكثر من الشكوى والأنين فقد كان السلف الصالح يكرهون ذلك لما فيه من الضعف وعدم الصبر. وعليك بكثرة الذكر تسبيحًا و تحميدًا وتكبيرًا وتهليلًا، واحرص - شفاك الله - على لزوم الاستغفار واللجوء إلى الله سبحانه فإن في ذلك فرجًا ومخرجًا للعبد مما هو فيه من ألم وهم ووجع بإذن الله تعالى.
وأكثر - أخي المريض المسلم - من الدعاء الصادق والإلحاح في الطلب فإن الله جل في علاه يحب من عبده سؤاله، ومتى عَلِمَ منه الصدق والإخلاص أجابه وحقق رجاءه ورفع عنه ما يشتكيه بعزته وقدرته سبحانه.
• يا من كَثُرت همومك وزادت أوجاعك، إياك والوقوع فيما يسوله الشيطان لبعض المرضى الذين يظنون أن السبيل إلى نسيان آلامهم والتخفيف من أوجاعهم والترويح عن أنفسهم لا يكون إلا بسماع الموسيقا والغناء والمحرَّم أو الانشغال بمتابعة المسلسلات الهابطة ومشاهدة الأفلام الساقطة التي هي في حقيقة الأمر مرض خطير وداء عظيم. وعليك -بارك الله فيك - أن تحرص على قراءة القرآن الكريم وتلاوته والإكثار من ذلك إضافة إلى مطالعة الكتب النافعة والانشغال بقراءتها؛ فإن لم تستطع فهناك الأشرطة الإسلامية وما تشتمل عليه من تلاواتٍ مباركة ومحاضراتٍ نافعة وخُطب عظيمة ودروسٍ مفيدة تُشغل ُ بها وقتك وتنسى بها ألمك إضافة إلى ما في استماعك لها من الفائدة والأجر بإذن الله.
• يا من صبرت على ما أصابك واحتسبته عند الله تعالى، اعلم أن مرضك خيرٌ لك - بإذن الله - لما فيه من أعظيم الأجر وجزيل الثواب، فعن صهيب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير. وليس لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له ) )رواه مسلم.
وليس هذا فحسب بل إن من كرم الله سبحانه عليك أن يُجري لك الأجر والثواب على أعمال لم تعملها ولكنك كنت تحافظ عليها قبل مرضك. قال صلى الله عليه وسلم: (( إذا مرض العبد أو سافر كتب الله تعالى له من الأجر مثل ما كان يعمله صحيحًا مقيمًا ) ). رواه البخاري عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -.