فهرس الكتاب

الصفحة 911 من 991

واحذر يا أخي كل الحذر من أن تسن سُنَّة سيئة أو تجرّها على مسلم. فتكون ممن قال الله فيهم: {لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ} [النحل: 25] .

وأخيرًا يا أخي:

* خذْ ما استطعتَ من الدنيا وأهليها *** لكنْ تعلم قليلًا كيف تعطيها

* كنْ وردةً طيبها حتى لسارقها *** لا دمنةً خبثها حتى لساقيها

* انظرْ إلى الماءِ إن البذلَ شيمتهُ *** يأتي الحقول فيرويها ويسقيها

* فما تعكر إلا وهو منحبسٌ *** والنفسُ كالماءِ تحكيهِ ويحكيها

الرسالة الرابعة: (إليك أيتها الفتاة) :

أنتِ دُرَّة غالية، وعُمْلَة نادرة، وجوهرة وأيُّ جوهرة، إن طُهْركِ وعفافكِ وحيائكِ أنفس ما تملكين، فلا تُريقي حيائك في جنبات الطريق، ولا تنفقي عفافك في الحرام، ولا تبذلي جمالك للمتسولين ...

صوني جمالكِ عنّا إننا بشرٌ *** من الترابِ وهذا الحُسنُ روحاني

أو فبتغي فلكًا تأوينه ملكًا *** لم يتخذ دَرَكًا في العالم الفاني

احذري (يا أخيتي) من الموضات والصيحات والصرعات القادمة من أعداء الدين، لتهين كرامتك بعدما أعلاها الإسلام، وتكونين فريسة للذئاب بعدما صانك الإيمان ..

وأذَكِّركِ بالحديث الذي رواه أبو داود عن أبي موسى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا استعطرت المرأة فمرَّت على القوم ليجدوا ريحها فهي كذا وكذا ) )يعني زانية.

فكيف بمن تخرج كاسية عارية، متبرجة سافرة لا ترقب في مؤمن إِلاًّ ولا ذِمَّة.

صانكِ الله (يا أُخيتي) من ذلك، ورفع قدرك وأعلا همَّتك وزودك التقوى.

الخاتمة:

وأخيرًا .. فالصيف آمال وآلام .. الصيف أمل الطالب والمعلم .. أمل للخريج .. أمل للعريس .. أمل للمسافر .. آمال وآمال، لكن كم يحمل في طيَّاته من آلام قد امتلأت بالأخبار والأسفار التي مُسِخَ فيها الحياء، وذُبِحَت الغيرة، وانتحر العفاف ....

جعل الله أيامنا وأيامكم آمال وأفراح، وجنَّبنا الآلام والأتراح، إنه وليُّ ذلك والقادر عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت