ومنظمة المؤتمر الإسلامي أن يستنكروا [فقط] ظلم حكام أمريكا وعدوانهم، فلم يجدوا من تلك المؤسسات من يستجيب لندائهم ...
اليوم نقول لك يا شعب العراق، لا تنتظر من أولئك كلهم نصرا، فقد سبقك الشعب الفلسطيني الذي ينادي هذه النداءات منذ أكثر من خمسين عاما، ولم يتلق إلا الخذلان، لأن أمريكا قد قالت لهم جميعا، كما قال فرعون:"أنا ربكم الأعلى"
ولم يبق لك أيها الشعب إلا توكلك على ربك واللجوء إليه ونصح كل رجل وكل امرأة وكل طفل، أن يتقربوا إلى الله بالصلاة والدعاء ليلا ونهارا، بأن ينزل الله عقابه بالمعتدين الظالمين، وهذا ما يجب أن يفعله جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، ولا بيد أن يستجيب الله دعاء المظلومين، وينصرهم على الظالمين، كما نصر رسله على أممهم المعتدين، من نوح - عليه السلام - إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - ... وفي قصصهم القرآني آيات وآيات:
"وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد""وانصرنا على القوم الكافرين"وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم: (إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته) وقال لمعاذ العالم الصحابي الجليل: (واتق دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب) وفي الاتحاد السوفييتي عبرة ...
فأكثروا من دعاء الله والاستعانة به، واتخذوا ما تملكون من أسباب الدفاع عن نفوسكم ودينكم وذريتكم وأموالكم، وأبشروا بنصر ربكم، فأنتم بلادكم وعدوكم زبد طارئ عليكم:
"فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ" [الرعد (17) ]
الرسالة الثاني: إلى الشعوب الإسلامية وحكامها:
أيتها الشعوب الإسلامية، إن العدو الصليبي الجديد، والعدو اليهودي الأثيم، مصممان على هذه الحملة الظالمة المتجبرة على عدوانهما عليكم وعلى دينكم الذي سموه"العدو الأخضر"بعد قضائهم على الاتحاد السوفييتي الذي كانوا يسمون"العدو الأحمر"ولسنا في حاجة إلى إقامة البينات على هذا التصميم وهذا العدوان، فسماؤنا، وأرضنا ورمالنا وصحارينا وودياننا وجبالنا، وبحارنا وأنهارنا، ومساجدنا وعلماؤنا ونساؤنا وأطفالنا، ومستشفياتنا، كلها تؤذن وتسمعنا أذانها كل حين، بهذا العدوان السافر ...
وإن ما يقع في فلسطين والعراق وأفغانستان، في طريقه إلى كل بلد إسلامي، وبخاصة البلدان العربية، التي هي أرض الرسالات وقلب الأمة الإسلامية، ولولا أن الله وفق الشعب العراقي المسلم الشجاع، أن يقف أمام